مقديشو – وكالات الأنباء

أعلن اتحاد المحاكم الإسلامية بالصومال والبرلمان المؤقت على أنَّهما قد اتَّفَقا على استئناف مفاوضات التسوية التي ترعاها جامعة الدول العربية في العاصمة السودانية الخرطوم لإنهاء الأزمة الصومالية.

 

وقال اتحاد المحاكم ووفد برلماني برئاسة رئيس البرلمان المؤقت شريف حسن الشيخ عدن في بيانٍ إن الجانبين اتفقا على "وقف العمليات المسلحة تجنب أية أنشطة قد تفاقم التطورات"؛ وذلك دون أية إشارات على موافقة الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف ورئيس حكومته علي جيدي على الاتفاق، إلا أن رئيس البرلمان المؤقت أعلن أنه سوف يقدم العرض للرئيس الصومالي من أجل عرضه على البرلمان للتصويت عليه.

 

وكانت المحادثات قد توقفت بسبب رفض المحاكم الإسلامية المشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات قبل أسبوعين في الخرطوم حتى تنسحب القوات الإثيوبية الغازية من الأراضي الصومالية؛ وكذلك احتجاجًا على مشاركة كينيا في المحادثات باعتبارها إحدى القوى التي تدخلت في السابق بالأزمة الصومالية ما يفقدها حيادها.

 

إلى ذلك، أعلن مسئول أمريكي أنَّ بلاده حذَّرت إثيوبيا من التدخُّلِ عسكريًّا في الصومال لمساعدة الحكومة الانتقاليَّة في مواجهة المحاكم الإسلاميَّة خشيةَ أنْ يؤدِّي التَّدَخُّل الإثيوبي إلى حربٍ في القرن الأفريقي تُشارك فيها إريتريا وكينيا، مُرَجِّحًّا أنْ تتجاهل إثيوبيا التحذير الأمريكي في حالة تقدَّمت قوات المحاكم الإسلاميَّة باتجاه مدينة بيداوا؛ مقر الحكومة الصوماليَّة المؤقتة.

 

وفي السياق نفسه، أشار مقتطفات جرى تسريبها إعلاميًّا من تقرير للأمم المتحدة يصدر الأسبوع المقبل إلى أنَّ 11 دولةً وتنظيمًا من العالم العربي والإسلامي يقدِّمون الدعم العسكري لأطراف الأزمة الصوماليَّة، ولا سيما المحاكم، وذكر التقرير في هذا الشأن أنَّ كلاًّ من سوريا وإيران وليبيا والسودان ومصر وإريتريا وجيبوتي والسعودية، إضافةً إلى حزب الله اللبناني قد قدَّمَتْ أسلحة أو إمدادات بما في ذلك ملابس عسكريَّة ووقود وأطباء للمحاكم.

 

كما زعم التقرير أنَّ هناك ألفًا ممَّنْ وصفهم بـ"الجهاديين الأجانب المتمرِّسين على القتال والمدَرِّبين المُتطوّعِين الخُبراء في عمليات الاغتيال والتفجيرات "الانتحاريَّة" والقنص من جماعات مقاتلة بينها حزب الله" يعملون إلى جوار المحاكم الإسلاميَّة الصوماليَّة.