بيروت- وكالات الأنباء

طالبت الأمم المتحدة الكيان الصهيوني بوقف الانتهاكات التي يقوم بها للأجواء اللبنانية باعتبارها انتهاكًا للقرار الدولي 1701 الخاص بوقف العدوان الصهيوني على لبنان والذي استمر طيلةَ 34 يومًا منذ 12 يوليو الماضي.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قوله إنَّ "القرار واضح"؛ حيث أشار إلى أن الأمم المتحدة طلبت من الصهاينة "الكف عن تلك الانتهاكات"، مضيفًا أن المنظمة الدولية "تتقدم باحتجاجات قوية في كل مرة تحدث فيها هذه الانتهاكات".

 

وكانت الخارجية الفرنسية قد طالبت أمس الولايات المتحدة بأن تمارس ضغوطًا على الصهاينة لوقف الطلعات الجوية بعد أن أوشكت قوات فرنسية من المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية العاملة في لبنان الـ"يونيفيل" على إطلاق صواريخ باتجاه طائرات صهيونية كانت تطير بشكلٍ هجومي على القوات الفرنسية يوم 31 من أكتوبر الماضي؛ وهو الأمر الذي ادَّعى السفير الصهيوني لدى فرنسا دانييل شيك أنه لم يكن "عدائيًّا" وأنه "تم فهمه بصورةٍ خاطئة"!!

 

ويزعم الصهاينة أنَّ تلك الغارات تأتي بغرض التأكد من عدم تهريب أسلحة من سوريا إلى مقاتلي حزب الله في لبنان؛ وهو الأمر الذي لم تؤكده التقارير الرسمية الدولية، وقد أكد قائد الـ"يونيفيل" الجنرال الفرنسي آلان بيليجريني أنَّ الصهاينةَ "لا يثقون بالقوة الدولية ويريدون مراقبة نشاطاتها على البر وفي البحر"، كما لم يستبعد تجدد المواجهات بين الصهاينة وحزب الله بسبب تلك الغارات حيث سيعتبرها الحزب استفزازًا صهيونيًّا.

 

 الصورة غير متاحة

 رفيق الحريري

من جانبٍ آخر، سلَّمت الأمم المتحدة للحكومة اللبنانية مسودة قرار تأسيس المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وقالت مصادر لبنانية إن المبعوث الشخصي للأمين العام للمنظمة الدولية جير بيدرسون قد سلَّم نسخًا من المسودة لعددٍ من المسئولين اللبنانيين من بينهم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وزعيم تيار المستقبل والأغلبية البرلمانية سعد الدين الحريري ابن رفيق الحريري، واعتبرت تلك المصار أنَّ هذه الخطوة دليلٌ على تسويةِ القوى الدولية خلافاتها حول مسودة القرار، وفيما لم تعطِ تفاصيل حول المسودة ذكرت المصادر أنها تراعي الاعتراضات الروسية.

 

وذكرت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة السبب الرئيسي وراء تأخر إصدار مسودة القرار هو أنَّ روسيا كانت تُطالب بأن يقوم مجلس الأمن الدولي بتعيين قضاة المحكمة لا أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بذلك، وهو ما كان يريده الأوروبيون والأمريكيون.

 

وكانت تقارير إعلامية في لبنان قد ألمحت إلى أن سعد الحريري  قد يوافق على منح المعارضة صلاحية فرض "الفيتو" المعطل لقرارات مهمة للحكومة مقابل قبول المعارضة بمسودة القرار الخاص بتشكيل المحكمة الدولية، ولم تشر التقارير إلى موقف المعارضة- وعلى رأسها حزب الله والتيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشيل عون- من تلك المطالبة.

 

وكان رفيق الحريري قد اغتيل في 14 من فبراير من العام 2005م في تفجير شاحنة مفخخة بالعاصمة اللبنانية بيروت، وقد أدَّى اغتياله إلى العديدِ من التداعيات السياسية ومن بينها خروج القوات السورية من لبنان بعدما سارعت الولايات المتحدة بالعمل على تطبيقِ قرارٍ دولي كان قد صدر قبل الاغتيال يدعو لذلك.