بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء

استمر نزيف الدم الأمريكي في العراق؛ حيث أعلن جيش الاحتلال الأمريكي هناك عن مقتل خمسة من جنوده وإصابة اثنَيْن آخرَيْن في مناطق متفرقة من العراق، ليرتفع عدد جنود الاحتلال الذين هلكوا في العراق منذ مطلع شهر نوفمبر الجاري إلى 26 جنديًّا، من جهةٍ أخرى أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن عن إجراء مجموعةٍ من المراجعاتِ في سياسة بلاده في العراق بعد فوز الديمقراطيين بالأغلبية في الكونجرس للمرة الأولى منذ 12 عامًا، وفيما يلعق الأمريكيون جراحهم في العراق أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين عن انتقاله لمرحلةٍ جديدةٍ من العمل المسلح ضد الاحتلال.

 

وقالت مصادر عسكرية أمريكية في العراق إنَّ جنديًّا من المارينز قد هلك في "عملٍ غير مُعادٍ" في محافظة الأنبار غرب بغداد أمس الجمعة 10/11/2006م، في حين قُتِلَ جنديَّان آخران يوم الخميس أحدهما في انفجار عبوة ناسفة بشاحنته قرب حُدَيْثَة، والآخر في اشتباكٍ مع مسلَّحِين في الفلوجة، كما هلك جُنْديَّان من كتيبةٍ للشرطة العسكرية وأُصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهم غرب بغداد يوم الخميس.

 

ليرتفع بذلك عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في العراق منذ الغزو في مارس 2003م إلى 2846 جنديًّا بحسب حصيلةٍ أعدَّتْها وكالة (أسوشييتد برس) للأنباء استنادًا إلى أرقام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).

 

على الصعيدِ الميداني، وبموازاة ذلك قُتِلَ أكثر من 20 عراقيًّا، وجُرِحَ عشرات آخرون في هجماتٍ وتفجيراتٍ جديدة شهدتها المدن العراقية في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وكانت بغداد وديالي هي أكثر المُدُنِ تَعَرُّضًّا للهجمات، وفي تلعفر قُتِلَ العقيد عبد الكريم جاسم قائد الفوج الثالث في الجيش العراقي وخمسة من مرافقيه وأُصيب عشرة جنود وأربعة أشخاص في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة.

 

وفي راوة قال الجيش العراقي إنَّه قد اعتقل قياديًّا من تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين يدعى أبو مهيم المصري ويلقب بأمير راوة واثنين من مساعديه؛ هما الليبي أبو عصام والسوري أبو زيد وتسعة مسلحين آخرين خلال عملية أمنيَّة في هذه البلدة الواقعة غرب العاصمة بغداد.

 

وفي بغداد أيضًا خطف مسلحون مدير شرطة مركز الصليخ المقدم إياد إبراهيم أثناء تفقد دوريَّاته شمالي المدينة.

 

وإلى الجنوب من بغداد قالت الشرطة إنَّ مسلحين كانوا يستقلُّون أربع سيارات اقتحموا الليلة الماضية منزلين في قرية قرب بلدة اليوسفيَّة وخطفوا وقتلوا 14 شخصًا وعُثِرَ على الجثث ملقاة في أحد الحقول، وفي الديوانيَّة وكربلاء قَتَل مسلحون عُضْوَيْن سابقَيْن في حزب البعث.
كما عثرت الشرطة العراقيَّة على 33 جثةً مجهولة الهوية في الساعات الأربع والعشرين الماضية في مناطق متفرقة من بغداد والمقداديَّة وبعقوبة والمحموديَّة والكوت.

 

 الصورة غير متاحة

 جورج بوش

على صعيدٍ آخر يعقد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ونائبه ديك تشيني وعدد من مستشاريه الأمنيِّين اجتماعًا بعد غدٍ الإثنين مع اللجنة المستقلة التي كان الكونجرس الأمريكي قد شكَّلها الكونجرس الأمريكي قبل شَهْرَيْن برئاسة وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر عن الأزمة في العراق، ويهدف هذا الاجتماع إلى بَحْثِ إمكانيَّة تغيير الإستراتيجية في العراق.

 

يأتي ذلك في وقتٍ توقَّع فيه رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي الجنرال بيتر بيس أنْ يُوصي القادة العسكريون الأمريكيون بإجراء هذا التغيير، وقال بيس في مقابلةٍ مع محطة التلفزيون الأمريكية (سي. بي. أس) إنَّ الوقت قد حان لإجراء مراجعة صادقة، وماهيَّة العوائق القائمة أمام إحراز تقدُّم من أي نوع في العراق، وكذلك ما الذي ينبغي أنْ يتمَّ تغييره بشأن الطريقة المعمول بها من أجل التأكُّد من الوصول إلى الهدف المنشود".

 

وعن استقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وتعيين روبرت جيتس خلفًا له، قال بيس إنَّ التغيير في القيادة في حدِّ ذ