بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء

أعلن وزير الصحة العراقي علي الشمري أنَّ 150 ألف عراقي على الأقل قد قُتِلُوا وأصُيب ثلاثة أضعاف هذا العدد جرء العنف الذي يعصف بالبلاد منذ بدء الاحتلال الأمريكي في شهر مارس 2003م.

 

وقال الشمري في تصريح بالعاصمة النمساوية فيينا إنَّ ما بين خمسين ومائة مواطن يُقْتَلُون يوميًّا بالهجمات التي تتضارب دائمًا التقديرات حول حجم ضحاياها، إلا أنَّ مجلة (ذي لانسيت) الطِّبيَّة البريطانية أشارت إلى دراسة أمريكية صدرت الشهر الماضي قالت إنَّ هناك 650 ألف عراقي قد سقطوا منذ الغزو الأمريكي.

 

على الصعيد الميداني تواصلت أمس الخميس الهجمات مُخَلِّفَةً ما لا يقل عن 35 قتيلاً, بينهم خمسة في انفجار سيارة مُفَخَّخَة غربي بغداد، كما استمر مسلسل العثور على الجُثَث مجهولة الهوية في بغدد؛ حيث عُثِرَ على ما لا يقلُّ عن 35 جُثَّة بمناطق متفرقة، فيما أعلنت الشرطة عن اعتقال 34 شخصًا بينهم عشرة أجانب قرب بعقوبة.

 

وفي السياق أقرَّ وزير الدفاع الأمريكي المُسْتَقِيل دونالد رامسفيلد بأنَّ جهود بلاده لتحقيق الاستقرار بالعراق لم تُحَقِّق النجاح الكافي، ولم تجر أيضًا بالسرعة الكافية، وقال في كلمة في جامعة كانساس إنَّ الجيش الأمريكي لم يكن مُهَيَّئًا لفرض السيطرة على من وصفهم بـ"المُتَطَرِّفين", في حرب أقرَّ الرئيس جورج بوش بأنها عصفت بحظوظ حزبه بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس الذي استعاد الجمهوريون السيطرة عليه لأول مرة منذ 12 عامًا.

 

على الصعيد السياسي حذَّر رئيس جبهة التوافق العراقية العربيَّة السُّنِّيَّة عدنان الدليمي من تقسيم العراق إلى أقاليم مستقلة، وقال الدليمي خلال زيارته لأبو ظبي إنَّ الدعوات لإنشاء أقاليم مُسْتَقِلَّة ستؤدِّي لحرب شعواء بين الأحزاب الموجودة على الساحة العراقيَّة, مُنَبِّهًا إلى أنَّه "سينتهي بالعراق إلى الزوال".

 

وأشار في التصريحات التي نقلتها قناة (الجزيرة) الإخباريَّة إلى مُشْكِلَة نزوح نحو ثلاثة آلاف عراقي يوميًَّا خوفًا على حياتهم، لافتًا إلى الأوضاع المأساوية في العاصمة بغداد ووجود عدد كبير من السجناء في بغداد وحدها يزيد على 30 ألفًا.

 

من جهة أُخرى أبدى الرئيس الأمريكي جورج بوش موقفًا أكثر ميلاً للمصالحة الداخليَّة بشأن العراق أمس عندما تعهد هو وزعماء الاغلبيَّة الديمقراطية الجديدة في الكونجرس بالعمل سويًّا رغم تسليمهما بأنَّه ستكون هناك خلافات بينهما.