- رعب صهيوني في انتظار الرد الفلسطيني

- الصحف البريطانية: إدارة بوش.. عرجاء!!

 

إعداد: حسين التلاوي

الصحف الصادرة اليوم الخميس 9 نوفمبر 2006م حول العالم لم تحاول إخفاء الذهول الذي لحق بالعالم أجمع جرَّاء العدوان الصهيوني البربري على بيت حانون، وأسفر عن استشهاد 20 فلسطينيًّا، فحتى الصهيونية تناولت الحدث بحذَر، محملةً حكومتها المسئولية عن أي رد فعل سيحدث، كما كان "خروج المغلوب" وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد من الإدارة الأمريكية عنوانًا بارزًا أيضًا تداخَل مع تغطيات الحرب على العراق.

 

يُبدو أن أرواح شهداء مجزرة بيت حانون وغيرها من المجازر الفلسطينية ستظلُّ تؤرِّق منام الصهاينة لفترات طويلة حتى يدفعوا ثمن دماء الشهداء؛ حيث كان الهم الأكبر للصحف الصهيونية اليوم تتبُّع المجزرة وتعهدات المقاومة الفلسطينية بالردِّ الموجع عليها، وكان عنوان التقرير الذي أوردته (يديعوت أحرونوت) بهذا الشأن يدلُّ على حجم الرعب الصهيوني، فقد قالت الجريدة في العنوان "الأمة في أقصى حالات التأهب بعد 80 تحذيرًا".

 

وذكرت الجريدة أن قوات الشرطة في مختلف أنحاء "إسرائيل" باتت في أقصى درجات التأهب بعد تعهُّد كافة الفصائل الفلسطينية بالردِّ على الهجمة التي وقعت في بيت حانون أمس، والتي وصفتها الجريدة بالـ"مميتة"، وينقل التقرير عن رئيس دائرة العمليات في الشرطة بارتي أوهايون قوله إن الشرطة تلقَّت 80 تحذيرًا تتراوح بين تنفيذ "عمليات تفجير واختطاف" وهي التعبيرات الصهيونية التي تصف العمليات الاستشهادية وعمليات أسْر الصهاينة، بالإضافة إلى عمليات إطلاق نار وصواريخ، وقال أوهايون: إن كل التحذيرات جاءت من الضفة الغربية وقطاع غزة لا من داخل "إسرائيل"، وقال القائد الأمني الصهيوني للجريدة أيضًا: إن الإجراءات التي سوف تُتَّخَذ ستكون من نوعية تكثيف الحواجز وزيادة عمليات مراقبة الطرق، وما غاب عن القيادي الأمني الصهيوني هو أن الصهاينة سيظلون يعيشون في رعب المقاومة الفلسطينية مهما ارتكبوا من مجازر بحق الشعب الفلسطيني.

 

(هاآرتس) نشرت تحليلاً كتبه عاموس هاريل وآفي إيزاكاروف قارَن بين مجزرة بيت حانون ومجزرة قانا في لبنان، وحمَّل الحكومة والجيش المسئولية عن أية عمليات تقع من جانب الفلسطينيين، فقد أشار كاتبا التحليل إلى أن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش يوآف جالانت حاول قدْرَ الإمكان أن يوضِّح لكل التيارات في داخل "إسرائيل" أن الجيش الذي يعمل في غزة ليس هو الذي كان يعمل لبنان في "أخلاقيات العمل"، إلا أن الأمور لم تَسِر كما يريد، لماذا..؟!

 

قول الكاتبان: إن "طاقم المدفعية الذي قتل 19 مدنيًّا في بيت حانون يتبع ذات الفرقة التي قتلت 100 مدني في مجزرة كفر قانا الأولى، والتي كانت العنصر الرئيسي وراء وقف عملية عناقيد الغضب في أبريل 1996م"، ويؤكد التحليل أن الموقف كله يعتمد على ردِّ فعل الطرف الآخر وهو الفلسطيني، موضحًا أن كل المؤشرات تقول إن ردَّ الفعل سيكون "قاسيًا وعنيفًا"، ويعني ذلك أن الصهاينة يعيشون حاليًا تحت الضغط النفسي لعمليات مقاومةً لم تبدأ بعد!!

 

 الصورة غير متاحة

 خالد مشعل

ويذكر التحليل أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل دعا إلى الردِّ على العملية، وهو ما يعني أن حماس على استعداد لدفع الثمن السياسي لاستئناف المقاومة، وهو الخروج من الحكومة؛ حيث إن برنامج الحركة بالأساس يهتم بطموحات المواطنين الفلسطينيين، وهي في الفترة الحالية مع المقاومة، ويشير الكاتبان في هذا السياق إلى أن مشعل عقَدَ المؤتمر الصحفي مكرّسًا نفسه الرئيس الفعلي للفلسطينيين بدلاً من رئيس السلطة ال