تونس- إخوان أون لاين

أُعلن في تونس عن تأسيس لجنة طلابية للدفاع عن الحجاب والمُحَجَّبَات؛ وذلك ردًّا على الهجمة الشرسة التي يشنَّها النظام الحاكم حاليًا على الحجاب والمُحَجَّبَات، من تصريحاتٍ رسميَّةٍ، وتسخير للإعلامٍ للترويج للحملة ضد الحجاب، إضافةً إلى القمع الأمني الذي شَمِلَ جميع فئات المجتمع.. من طلبة وعُمَّال وغيرهم.

 

وقال بيان للجنة الجديدة- وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه-: إنَّ تأسيس هذه اللجنة الجديدة يأتي "إيمانًا منَّا بدور الطلبة كعنصر فاعل في المجتمع وفي تقرير مصيره الوطني؛ وذلك لكون هذه الهجمة انتهاكًا صارخًا لمشاعر المسلمين في تونس وخرقًا لمنظومة الحقوق والحُريَّات المُكَرَّسَة في الدستور والمواثيق الدولية".

 

وقد تمَّ الإعلان رسميًّا عن تأسيس هذه اللجنة باسم "لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس" أو الـ(ل. د. م) اختصارًا، وقال بيان اللجنة أيضًا: "إنَّ من حقِّ المرأة في ارتداء الخمار أو ما يُعْرَف عامةً بالحجاب يدخل ضمن ما نص عليه آخر الفصل الخامس من الدستور التونسي من أن الجمهورية التونسيَّة تَضْمَن حرمة الفرد".

 

وأضاف البيان: "تَعتبر (ل. د. م) أنَّ انتهاك حقِّ المرأة في ارتداء الحجاب هو خرقٌ وانتهاكٌ صريحٌ للحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وتُؤكِّد أنَّ أي تمييز ضد المرأة على أساس ارتدائها للحجاب هو انتهاك للفصل السادس من الدستور التونسي، الذي ينص على أنَّ "كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواءٌ"، وتعتبر اللجنة أنَّ كل انتهاك لحق المرأة في ارتداء الحجاب هو خرقٌ للمواثيق الدولية التي وقَّعتها الدولة التونسية، وفي مقدمتها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الصادر في العام 1948م، وكذلك لائحة عدم التمييز ضد المرأة الصادرة في العام 1967م".

 

وقالت اللجنة في بيانها: إنَّ الأهداف الرئيسية لتأسيسها هي تكريس المبادئ الخاصة بالحريات وحرية المعتقد في الوعي الطلابي أولاً، وفي الضمير الوطني ثانيًا، وأيضًا: "تكتيل جميع أحرار وشُرفاء الشعب التونسي رجالاً ونساءً, مُتَحجِّبات وغير مُتَحَجِّبَات للدفاع عن حق المرأة في ارتداء الحجاب ومحاولة حمايتها من الانتهاكات الأمنية والحكومية".

 

وسوف تمارِس اللجنةُ دورَها في المؤسسات الطلابية وفي مختلف المدن التونسية بمختلف الوسائل المُتاحَة، مع توعية الرأي العام الطلابي والوطني وكذلك العالمي بمدى خطورة المساس بهذه الحرية الشخصية المقدسة، كما أعلنت اللجنة أنها ستقوم بمراسلة الجهات الحكومية المسئولة ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية العالمية، "وكل من يهمه الأمر"؛ من أجل تكريس مبادئ اللجنة وتحقيق أهدافها، مع الاتصال بمجموعة من المحامين لرفع دعاوى قضائيَّة بصفة مجانيَّة حول الانتهاكات التي تتعرَّض لها النساء المُحَجَّبَات المُتَضَرِّرَات.

 

هذا بالإضافة إلى القيام بتحركات ميدانية في الساحة الطلابية خاصةً لفضح الانتهاكات ولمساعدة المُحَجَّبَات للحصول على حقوقهن، كحق الدخول إلى المعاهد والكليات، وحق الالتحاق بالدراسة واجتياز الامتحانات.