نواكشوط - وكالات الأنباء
أطلق الإصلاحيون الوسطيون الذين يمثلون التيار الإسلامي في موريتانيا تعهدات بتنفيذ برنامجهم في الانتخابات البرلمانية والمحلية وبخاصة محاربة الفساد والرشوة والتطبيع مع الكيان الصهيوني وكذلك العمل على الإصلاح الإداري.
وقال منسق الإصلاحيين الوسطيين في موريتانيا محمد جميل ولد منصور إن نواب وعمد الإسلاميين "سيشكلون إضافةً نوعيةً في المشهد القادم"، مضيفًا أنهم "سيطابقون الأفعال للأقوال"، ودعا في تجمعٍ جماهيري هو الأول الذي تنظمه جهة سياسية في العاصمة نواكشوط منذ انطلاقة حملة الانتخابات البلدية والنيابية أنصارهم وناخبيهم تشكيل لجان ونواد لمراقبة ومحاسبة منتخبيهم ولـ"فرض الصدق والأمانة مع المواطنين ومعاقبة ومحاسبة العمد والنواب المقصرين"، كما تعهَّد بمحاربة الفساد، موضحًا أن اختيارهم شعار "عمد ونواب ضد الفساد" ينطلق من "إحساسهم بخطورة الفساد واستشرائه في جسم الدولة الموريتانية".
بينما تعهَّد المتحدث باسم العمد المرشحين من التيار الإسلامي الشيخاني ولد بيب حرص الإسلاميين على تحويل البلديات التي سيتولون مسئوليتها من "مؤسسات يمقتها الجميع إلى مؤسسات تخدم الجميع".
من جانبه، قال رئيس اللائحة الوطنية للإسلاميين السالك ولد سيد محمود إن ترشيح الإسلاميين للائحتهم الوطنية من خلال الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي جاء بعد رفض السلطات الانتقالية ترخيص حزبٍ للإسلاميين بدعوى أن "الدين للجميع" وكذلك "لا يجوز احتكاره من طرف أي جهة سياسية دون الأخرى".
ونقلت إخبارية الجزيرة الفضائية عن مصادر موريتانية قولها إن ذلك الرفض دفع الإسلاميين إلى تقديم لائحتهم الوطنية من خلال الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي ذي التوجهات القومية البعثية لكن مع احتفاظهم ببرنامجهم الانتخابي دون تغيير؛ وذلك لعدم قدرتهم على خوض الانتخابات بصفةِ المستقلين نتيجة قَصْرِ القانون الموريتاني اللائحةَ الوطنيةَ التي يتم التصويت عليها في عموم البلد على الأحزاب السياسية دون المستقلين.
وأوضح السالك ولد سيد محمود أن نواب التيار الإسلامي يحملون "مفهومًا جديدًا للعمل النيابي" ويتعهدون بالوفاء بالتعهدات والثبات على المبادئ "دون الخضوع للضغوط أو الإكراهات".
وقد انطلقت أول أمس الأحد الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية والمحلية في موريتانيا والتي من المقرر أن تجري 19 من نوفمبر الحالي، ومن المقرر أن تستمر الحملة الانتخابية لمدة 15 يومًا بحيث تنتهي 17 من نوفمبر أي قبل بدء الانتخابات بيومين، وتركز الأحزاب السياسية الموريتانية المختلفة على قضايا الفساد المالي والإداري والسياسي وكذلك التطبيع، وقد انتقدت بعض القوى السياسية ما قالت إنه تدخل العسكري الحاكم في العملية الديمقراطية.
ومن المقرر أن تتنافس في الانتخابات البلدية 1224 قائمة لانتخاب 216 بلدية، كما تتنافس 443 قائمةً على مقاعد الجمعية الوطنية (البرلمان) الـ95 من ضمنها لائحة وطنية تتألف من 14 نائبًا، مقصورةً على الأحزاب السياسي، ومن المقرر أن تقوم بعثات أوروبية وعربية وأفريقية بمراقبة سير عملية الاقتراع وسوف ترفع تقاريرها النهائية إلى حكوماتها بعد انتهاء الانتخابات.
ونقلت الجزيرة عن رئيسة بعثة المراقبة الأوروبية للانتخابات الموريتانية ماري إيسلر بيجن قولها في مؤتمر صحفي إن هناك إجراءاتٍ واسعةً لضمان إجراء الانتخابات في جوٍّ من الشفافية والحياد.
وتبرز مؤشرات توضح إمكانية حدوث تقارب بين الأوروبيين وبين موريتانيا بعد الانقلاب الذي قاده عسكريون في أغسطس من العام 2005م وأطاح بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع؛ حيث تقلَّص التدخل الأمريكي في موريتانيا بعد الانقلاب.