الخرطوم- مقديشيو- وكالات الأنباء

أعلن اتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية في الصومال موافقتَه على بدء جولة جديدة من المفاوضات مع الحكومة الانتقالية في بيداوا، وذلك في ختام محادثاتٍ أجراها رئيس البرلمان الانتقالي شريف حسن شيخ مع قادة المحاكم في العاصمة الصومالية مقديشيو يوم أمس الأحد 5/11/2006م.

 

وقال رئيس وفد المحاكم في مفاوضات الخرطوم الشيخ محمد إبراهيم: إنَّ المحاكم قد وافقت على اقتراح رئيس البرلمان لاستئناف المفاوضات، وأصبحت على استعداد لاستئناف عملية السلام في الخرطوم، ولكن من دون أنْ يُحَدِّد موعدًا لذلك.

 

ولدى وصوله إلى مقديشيو على رأس وفد برلماني كبير مُكَوَّن من 25 عضوًا في وقت سابق أمس قال شريف حسن: إنَّ الوقت قد حان لاستئناف المفاوضات بين المحاكم الإسلامية والحكومة الانتقالية لوقف نُذُر حرب وشيكة بينهما، مؤكدًا أنَّ الوقت قد حان "لوقف إراقة الدماء في البلاد".

 

ونقلت عنه قناة (الجزيرة) الفضائية عن رئيس البرلمان الصومالي الانتقالي أنَّه ليس في إمكان الحكومة الانتقالية أنْ تبقَى "مُتَقَوْقِعَةً في مدينة صغيرة تحرسها دولة أجنبية"، في إشارةٍ إلى وجود قواتٍ أثيوبيةٍ في مدينة بيداوا المقرّ الحالي للحكومة الصومالية الانتقالية.

 

وقد رحَّبَتْ المحاكم بمبادرة رئيس البرلمان، وأعلنت أنَّها سوف تدعو ممثلي الحكومة إلى مقديشيو لاستكمال المفاوضات، وأفاد مصدرٌ رسميٌّ بأنَّ شريف حسن قد التقى رئيسَ مجلس شورى المحاكم الإسلامية الشيخ حسن ضاهر عويس، الذي صرَّح قائلاً: "إنَّ الصوماليين بالحوار يمكنهم التوصل إلى اتفاق مُثْمرٍ".

 

وكان رئيس البرلمان قد رفض مطالب من جانب الحكومة الانتقالية بتأجيل مهمته للوساطة مع المحاكم بانتظار إجراء مشاورات مع المؤسسات الانتقالية، وقال- عقب وصوله مقديشيو-: إنَّه لا يتلقَّى أوامره من الرئيس أو رئيس الوزراء، وأكَّدَ أنَّه يسعى إلى جمع كلمة الصوماليين.

 

وتأتي مهمة شريف حسن بعد أيامٍ من انهيار الجولة الثالثة من مفاوضات الخرطوم في 30 أكتوبر الماضي؛ حيث رَفَضَ وفدُ المحاكم الجلوسَ على طاولة المفاوضات قبل انسحاب القوات الأثيوبية من المناطق الصوماليَّة الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية، أمَّا وفد الحكومة فطلب من المحاكم الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها مؤخرًا واتهمها بانتهاكِ اتفاقَيْن سابقَيْن لوقف العمليات العسكرية في الصومال.