- تضارب بمواقف العراقيين إزاء الحكم بإعدام صدام

- جيش الحرب "مسرور" بدمار غزة

 

إعداد: حسين التلاوي

إصدار الحكم على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالإعدام في قضية الدجيل سيطر مع العدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزة على عناوين الصحف الصادرة حول العالم اليوم الأحد 5 نوفمبر 2006م، وأيضًا كان الوضع العراقي العام وتداعياته موجودًا بقوة في الصحف العالمية.

 

الصحف العالمية أبرزت الحكم على صدام حسين بالإعدام شنقًا وصَدَّرَته عناوينها بمواقعها الإليكترونية، وركزت الـ(نيويورك تايمز) على رفض صدام للحكم والتعليقات التي أطلقها بعد المحاكمة، ومن بينها التأكيد أن النصر للأمة وأن "العملاء" هم من يرتكبون جرائم ضد الإنسانية، بينما تناولت الـ(واشنطن بوست) ردود أفعال بعض المواطنين العراقيين، ومن بينهم الشيعي التركماني سجاد عبد الحسين من كركوك، والذي اعتبر أن الحكم على صدام "انتصار لكل العائلات التي راحت ضحية نظام صدام" وتقول الجريدة إن عبد الحسين فقد 3 أشقاء في أحكام إعدام في أوائل الثمانينيات، ومن تكريت مسقط رأس صدام حسين اتهم يونس محمود الحكومة العراقية بالتركيز على مقتل الشيعة على يد صدام وتجاهل الجرائم التي ترتكبها فرق الموت الشيعية ضد العراقيين السنة، وركزت الجريدة على التحذيرات التي وجهها فريق الدفاع عن صدام بأن الحكم بإعدامه سيشعل العراق.

 

ومن جانبها ركزت الـ(لوموند) الفرنسية على أن الحكم صدر بإعدام صدام شنقًا وذلك بدلاً من الحكم بالإعدام رميًا بالرصاص وفق رغبة صدام حسين نفسه.

 

أما الـ(صنداي تايمز) البريطانية فقد ألقت الضوء على أن فريق الدفاع أعرب عن اعتقاده قبل المحاكمة في أن صدام حسين سوف يتم الحكم عليه بالإعدام، قائلين إن التحصينات التي اتخذت حول المنطقة الخضراء التي دارت فيها المحاكمة أوضحت أن الحكم تم الإعداد له مسبقًا، وفي الصحف الإيطالية كان الاهتمام بالحكم الصادر على صدام كبيرًا، ومن بين المواد التي تناولت الحكم ما ورد في الـ(كورييري ديلاسيرا) التي أشارت إلى الهتافات التي أطلقها صدام بعدما تم الحكم عليه، مركزةً على هتاف "يعيش الشعب العراقي" كما حرصت الجريدة على إبراز مجريات المحاكمة، وكذلك الإجراءات التي سوف يتم اتباعها بعد ذلك من استئناف والمقرر له شهر من تاريخ صدور الحكم على صدام.

 

جيش الحرب الصهيوني يكذب

الصحف الصهيونية واصلت متابعتها للعدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزة، وخاصةً بلدة بيت حانون كما كانت هناك بعض التقارير المتعلقة بالوضع الفلسطيني، وفي الوضع الميداني ذكرت (يديعوت أحرونوت) أن قياداتِ الجيش "الإسرائيلي" عبَّرت عن "رضاها" عن النتائج المتحققة من العملية الدائرة في قطاع غزة حاليًا والمسماة "سحب الخريف" كما تنفي تلك القيادات أن هناك ضحايا مدنيين في تلك العملية، مشيرةً إلى أن الخسائر المدنية لا تتجاوز 3 إصابات!! وهذه التصريحات تعبر عن الكذب الصهيوني والذي يأتي هذه المرة من المؤسسة العسكرية التي لم تتوقف عن الكذب بمداراة حجم خسائرها، سواءٌ في غزة أو لبنان.

 

إلا أن الجريدة تابعت من زاوية أخرى استمرار سقوط الصواريخ على مناطق حساسة في جنوب "إسرائيل"، وهو ما يخالف ما قاله مسئولون عسكريون من أن عناصر إطلاق الصواريخ قد ابتعدوا إلى مناطق جنوبية بعيدًا عن المواقع الإستراتيجية في شمال غزة، الأمر الذي يؤكد الكذب العسكري الصهيوني.

 

في الناحية السياسية أوردت (هاآرتس) تقريرًا عن الخطة التي تقوم وزارة الخارجية الصهيونية بإعدادها لاستئناف مفاوضات التسوية مع السلطة الفلسطينية بعيدًا عن الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وذكرت الجريدة أن العمل على إعداد تلك الخطة يأتي بتوجيهات من جانب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، مشيرةً إلى أن من بين الأساليب التي تقترحها الخطة تفعيل خريطة الطريق، مع مراعاة رغبة السلطة الفلسطينية في عرض أي