بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء

أعلنت الحكومة العراقية عن وضع الجيش النظامي في حالة تأهب قُبَيل ساعات من صدور الحكم غدًا الأحد 5/11/2006م في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من كبار معاونيه في قضية الدجيل في الوقت الذي استمر فيه ارتفاع أعمال العنف في تشكيل ضغطٍ على الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن قبل انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس، من جهةٍ أُخرى عثرت الشرطة العراقية على 57 جثةً مقطوعة الرأس في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية مع ارتفاع وتيرة العنف في البلاد.

 

وفي سياقِ الترتيبات الأمنية الخاصة بصدام قال محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية إنَّ الجيش ألغى كل الإجازات ووضع القوات في حالة تأهب قبل يوم الأحد، وهو الموعد الذي من المُقَرَّرِ أنْ يصدر فيه الحكم على صدام، وطبقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) قد يُحْكَم على صدام بالإعدام إذا أُدين بقتل 148 قرويًّا شيعيًّا بعد محاولة لاغتياله في قرية الدجيل عام 1982م، هذا وقد حذَّر فريق الدفاع عن صدام من اندلاع أعمال عنف إذا أُدين وحكم عليه بالإعدام، كما قال الجيش الأمريكي إنَّ ثلاثة جنود أمريكيين قتلوا في انفجار قنبلة على جانب طريق في بغداد، كما قُتِلَ خمسة آخرون من المارينز في عمليات للمقاومة المسلحة في محافظة الأنبار بغرب العراق.

 

 

 قد يحكم على صدام بالإعدام في حالة إدانته في قضية الدجيل

وفي سياقِ العنف المتواصل في العراق التقى جون نيجروبونتي مدير المخابرات الوطنية الأمريكية مع رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي في زيارة لم يُعْلَنْ عنها مُسبًّقًا للعاصمة العراقية بغداد أمس الجمعة 3/11/2006م.

 

وقال بيان صدر عن مكتب المالكي إنَّهما ناقشا تدريب وتعزيز قوات الأمن العراقية، وهي قضيَّة أساسيَّة بالنسبة لواشنطن التي تُريد تسليم المسئولية للقوات العراقية، حتى تتمكَّن من بِدْء سحب قواتها من هناك، وأضاف البيان أنَّ الاجتماع ناقش الطبيعة السياسية للمأزق الأمني الطائفي الراهن الذي يواجهه العراق، ولكن المالكي كشيعي يعتمد على دعم الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والمرجع الشيعي الأعلى في العراق أية الله علي السيستاني، وقالت حكومة المالكي إنَّ أولوياتها التصدي للمسلحين والمقاتلين الأجانب المرتبطين بتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في العراق.

 

وفي السياق قال كبير المُتَحَدِّثِين العسكريين الأمريكيين في العراق الميجور جنرال ويليام كالدويل إنَّ العمل قد بدأ بالفعل للإسراع بتدريب وزيادة حجم قوات الأمن العراقية، وأضاف أنَّ 30 ألف مجند جُدُد قد انضموا بالفعل لتعزيز وحدات الجيش الموجودة وتعويض الخسائر، وأشار إلى أنَّ المالكي أعلن خُطَطًا لتجنيد 19 ألف رجل لوحدات جديدة.

 

 

المالكي

والتقى المالكي مع وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي أمس الجمعة وأمره بشن حملة على المتغيبين عن الجيش، وهي مشكلة أدَّت إلى نقص العدد في وحدات كثيرة بالجيش بالإضافة إلى تراخي الانضباط.

 

على صعيدٍ آخر أبدى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في باريس "تفاؤله" بقدرة الحكومة العراقية على احتواء العنف الذي تعانيه البلاد، وقال زيباري للصحفيين على هامش زيارة الرئيس العراقي جلال الطالباني لفرنسا إنَّ "الحكومة لديها خطة للمصالحة الوطنية، ونحن متفائلون بقدرتنا على احتواء موجة العنف هذه".