بغداد- وكالات الأنباء
وجَّه رئيس جبهة التوافق الوطني العراقية عدنان الدليمي اتهامات إلى الحكومة العراقية بعدم الدفاع عن السُّنة في العراق قائلاً إنها "تتفرج بصمتٍ على ما يحدث لهم بأيدي المليشيات التي تفسح المجال لها لترتكب أبشع الجرائم بحقهم".
وأضاف الدليمي أنَّ الحكومةَ هي التي مكَّنت المليشيات المسئولة عن فرق الموت من السيطرة على الدوائر الرسمية لتقتل أهل السنة، مؤكدًا أنَّ كلَّ ذلك يحدث في إطار مسلسل إجرامي واضح لمحاربة السنة وتهجيرهم من بغداد.
سياسيًّا أيضًا، طالب الرئيس العراقي جلال الطالباني ببقاء القوات الأمريكية في العراق ثلاث سنوات لحين استكمال بناء القوات الأمنية العراقية، وقال في مؤتمرٍ صحفي بباريس أمس إنَّ مَن سماهم "الإرهابيين الدوليين" لا يزالون في العراق ما يعني أن بلاده تحتاج إلى "مساعدة خارجية لهزيمتهم"، نافيًا أن تكون بلاده في حالة حرب أهلية، بينما قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنه من المهم تحديد أفق لانسحاب القوات الدولية من العراق.
وكان الطالباني قد أكد في وقتٍ سابقٍ أنَّ العراقَ سوف يسمح للأمريكيين بالحصول على قاعدتين عسكريتين في العراق بعد إتمام الانسحاب؛ وذلك في حديثٍ صحفي لجريدة (واشنطن بوست) الأمريكية قبل أسابيع.
ميدانيًّا، أعلن جيش الاحتلال الأمريكي اليوم الجمعة أنَّ 3 جنود أمريكيين قُتلوا في انفجار قنبلةٍ على جانب طريق بالعاصمة بغداد، كما قُتل جندي من مشاةِ البحرية الأمريكية، فيما قال إنها "عملية للعدو" في محافظة الأنبار بغرب العراق؛ وذلك دون تفصيلاتٍ أُخرى بشأن مقتل جندي مشاة البحرية، كما أعلن أيضًا في ساعةٍ مبكرةٍ من صباح الجمعة أنَّ جنديًّا قُتِلَ في حادثٍ ليس له صلة بالعمليات القتالية شمالي بغداد.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن أمس أنَّ أحدَ جنوده قُتل الأربعاء في انفجار عبوة ناسفة في غربي بغداد.
وكان أكتوبر الماضي واحدًا من أكثر الشهور التي سقط فيها قتلى من جنود الاحتلال الأمريكي في العراق منذ عامين تقريبًا مع مقتل 105 على الأقل مما زاد الضغوط على الرئيس جورج بوش قبل انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس التي تجري في 7 من نوفمبر الحالي؛ حيث قد يفقد السيطرة على الكونجرس وسط حالةٍ من الاستياء بشأن سياساته في العراق.
وفي سياقٍ متصل، أعلن جيش الاحتلال الأمريكي أنه بدأ في تجنيد نحو 31 ألف جندي إضافي للتصدي لأعمال العنف التي تشهدها البلاد يوميًّا وتعزيز عدد القوات العراقية,
وقد استمرت أعمال العنف، حيث ذكرت الأنباء أن 7 عراقيين قُتلوا وأُصيب 45 آخرون في انفجار سيارة مفخخة بحي الصدر ببغداد، وفي الوزيرية قتل مسلحون مجهولون عميدَ كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد مع زوجته ونجله، وفي حي الصليخ شمالي بغداد اختطف مسلحون ضابط شرطة من منزله.
وفي الرمادي أوضح الجيش الأمريكي في بيانٍ له أن طائرةً أمريكيةً قصفت سيارةَ القيادي البارز في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين رافع عبد السلام حمود العيثاوي الملقب بأبو طه والمعروف بأمير الشامية بصاروخ موجه بأشعةِ الليزر في الرمادي مع سائقه وقُتل على الفور، مشيرًا إلى أن ثلاثة قياديين بالقاعدة قُتلوا في الغارةِ نفسها.
وقد دفع التردي الأمني شركة بيكتل الأمريكية إلى إعلانها مغادرة العراق فقد أعلنت الشركة بيكتل أنها ستغادر البلاد بعد وجود دام 3 سنوات وقالت بيكتل على لسان المتحدث باسم الشركة جوناثان مارشال: إنَّ الوضع الأمني في العراق جعل من الصعب عليها استئناف عملها هناك، مشددًا على أنَّ الشركةَ لن تُفكر في إبرام أية عقود أخرى في العراق بعدما انقضى آخرها هذا الأسبوع.
كما أكد مدير قسم أشغال البنية التحتية بالشركة كليف مام إنه لم يتوقع أن يعمل في وضع حرب، كما عبَّر عن أسفه الشديد من تدهور الوضع الأمني هناك.
يُذكر أن 52 عاملاً من بيكتل قُتلوا كما جُرح 49 آخرون في العراق منذ 2003م، كما أنّ خدمات الشركة كلَّفت الحكومة الأمريكية 2.3 مليار دولار.