الرباط- وكالات الأنباء

أعلنت المحكمة الابتدائية بالرباط تأجيلَ النظر في قضية "ندية ياسين" ابنة رئيس جماعة العدل والإحسان الشيخ عبد السلام ياسين إلى أجل غير مسمًّى وسط احتجاج محاميِّ الدفاع، الذين أكدوا أنهم لم يطلبوا التأجيل.

 

وأصدرت الغرفة الجُنَحِيَّة في المحكمة الابتدائية بالرباط حكمَها أثناء الجلسة التي عُقدت أمس الثلاثاء 31 أكتوبر في القضية التي تحاكَم فيها "ندية ياسين" بتهمة زعزعة النظام في المغرب؛ على خلفية حوار أدلت به إلى جريدة (الأسبوعية الجديدة) في عددها الصادر 2 يونيو 2005م، والذي اعتبرت فيه أن "الملكية لا تصلح للمغرب"، قائلةً: إن "سقوط النظام وشيك" و"إن الملكية ليست قدرًا أبديًّا على المغاربة" وهو ما اعبرتْه السلطاتُ المغربيةُ مساسًا بالنظام الحاكم والملك.

 

وانتقد محامو الدفاع عن "ندية ياسين" ومدير تحرير الجريدة عبد العزيز كوكاس الإجراءاتِ الأمنيةَ التي اتخذتْها السلطاتُ المغربيةُ بحصار المحكمة؛ حيث تم منعُ عدد من الصحفيين والمحامين من الدخول إليها، وأكد الدفاع أن عدد المحامين الذين تم منعُهم من الدخول قد بلغ 20 محاميًا، لكن ممثِّلَ النيابة العامة ادَّعى أن سلطة المحكمة مقصورةٌ على داخلها، أما خارجها فهو "من اختصاص الشرطة الإدارية في إطار حفظ الأمن".

 

وقد حضر عددٌ كبيرٌ من أعضاء جماعة العدل والإحسان المحاكَمةَ، كما حضرتها "ندية ياسين" واضعةً على فمها ورقةً بيضاء؛ للدلالة على قمع السلطات المغربية لحرية التعبير.

 

وتعرضت تلك القضيةُ للتأجيل أكثر من مرة منذ أن تمَّت إثارتُها، وتواجِهُ فيها الناشطة السياسية المغربية المشارَكةَ في جُنحة المسِّ بالنظام الملكي والإخلالِ بالاحترام الواجب للملك، وتم منعها من السفر بسبب ذلك، لكن دون أن يتم احتجازها.

 

ووفق القانون المغربي فإن عقوبة التهمة الموجَّهة "لندية ياسين" هي الحبس لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات وغرامة ما بين 10 آلاف 100 ألف درهم مغربي.