قبل سبع سنوات وفي نفس هذا اليوم، شهد ميدان رمسيس أحداث مسجد الفتح، التي أعقبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وتحديدا في 16 أغسطس 2013، حيث أسفر عن نحو ٢٥٠ شهيدًا، منهم 120 شهيدا في رمسيس دون غيرها كل جريمتهم أنهم رفضوا قتل أكثر من 2000 شهيد في ١٤ أغسطس.
بدأت الأحداث بمسيرة انطلقت تنديدًا بفض الاعتصام، والذى راح ضحيته أكثر من 2000 مواطن، فقابلتها الشرطة بوابل من الرصاص كانت تطلقها مروحيات (هليكوبتر) تحلق في سماء الميدان وقنابل الغاز تنتشر في مكان ومن أعلى كوبري اكتوبر ومن أعلى وأمام قسم الأزبكية بشارع الجلاء الموازي لشارع رمسيس من جهة شبرا، مارس القناصة ما سبق ومارسوه في رابعة والنهضة والحرس الجمهوري والمنصة.
يعتبر المراقبون أن حجم القتل بإحصاء من استشهدوا في 16 أغسطس أكبر بكثير مما حدث في رمسيس ومسجد الفتح فتوسع في كل المحافظات تقريبا 9 محافظات بينها المبرة بالشرقية وأمام مسجد الأربعين بالسويس وأحياء بورسعيد والعريش بشمال سيناء ومطروح وسموحة بالأسكندرية فضلا عن محافظات الصعيد في المنيا وبني سويف ومناطق بالجيزة مثل كرداسة وإمبابة.
وكشف مراقبون وحقوقيون أن الجيش تعمد استخدام طائرات الهليكوبتر لاصطياد المصريين بالرصاص من ميدان رمسيس، بينما تكفلت "الداخلية" بقسم شرطة الأزبكية وإطلاق الرصاص بهدف القتل، فضلا عن منع الإسعاف لأول مرة في تاريخ مصر من إنقاذ الجرحى والمصابين.
اهتمت الأجهزة الأمنية ومديرو العدوان الغاشم على حريات المصريين بعرض استمر ساعات على شاشات التلفاز كشف استهدافهم مسجد الفتح وادعاء وجود مسلحون داخل منصته وانتشار البلطجية أمامه ومن جهة منطقة الفجالة وصولا إلى تقاطع رمسيس مع شارع بورسعيد ومنهم من رصد تواجدهم بالعباسية حيث مسجد النور نهاية رمسيس فضلا عن تمدد الداخلية يعاونها بلطجية شبرا والشرابية وبولاق أبو العلا.
وأشار مراقبون أن المخابرات أطلقت جيش البلطجية المسلحين يقتلون من يريدون في شوارع القاهرة، وإلى حصار مسجد الفتح وامتلائه بالجثث (من تم قتلهم أثناء الآذان لصلاة الجمعة وبعدها بساعات قليلة) إضافة للجرحى والمحاصرين، وفي مجزرة سموحة –الثانية في حجم الضحايا بعد مجزرة رمسيس- ومسجد علي بن أبي طالب والقناصة والطائرات أيضا تصطاد المتظاهرين دونما رحمة أو تمييز.
يقول الإعلامي هيثم أبو خليل واصفا مشهد "سموحة" الذي استشهد فيه نحو 35 مصريا برصاص جيش المنطقة الشمالية العسكرية وداخلية الانقلاب: "إسكندرية كلها في الشارع أكثر من ١.٥ مليون سكندري من رشدي حتى المحروسة في سيدي بشر، ويعني تمشي في المظاهرة وتجد فجأة من بجوارك يسقط شهيدا" برصاص الجيش، ويعني مدفع المتعدد يطلق نيرانه بعيارات كبيرة بصورة آلية على المتظاهرين في سموحة".
وبعد 7 سنوات، وصلت قضية أحداث مسجد الفتح، والمعتقل على ذمتها 387 معتقلا، وحكم بالمؤبد على 22 حضوريًا بالحكم المؤبد مع الوضع تحت المراقبة المشددة 5 سنوات، والمؤبد لـ21 غيابيا، وجاء الحكم بالحبس 15 سنة حضوريا لـ17، و10 سنوات لـ54 حضوريًا، و5 سنوات لـ216، وغيابيا لـ88 بالحبس 10 سنوات.
المنظمات الحقوقية دعت لضرورة محاكمة الجاني الحقيقي في المجزرة، التي خلّفت أكثر من 45 شهيدا وإصابات لا حصر لها، ضمن صفوف المشاركين فى المسيرات السلمية التى نددت بفض اعتصام رابعة والنهضة.