بغداد- عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء

عقد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ورئيس الحكومة العراقية جواد نوري المالكي مباحثاتٍ فيديوية عبر الأثير؛ حيث اتفقا على تشكيل مجموعة عمل رفيعة المستوى، تهدف إلى دراسة سبل تحقيق الأمن في العراق، وتضم وزيرَيْن عراقيَّيْن، وقائدَ قوات الاحتلال الأمريكية في البلاد، والسفيرَ الأمريكيَّ لدى بغداد، من جهة أخرى أجرى وزيرُ الخارجية الإيراني مانوشهر متقي محادثاتٍ في العاصمة السورية دمشق في ذات الملف، فيما دعا نائب الرئيس العراقي السابق أحمد الجلبي من واشنطن الإدارةَ الأمريكية إلى فتح مجالات للحوار مع واشنطن في الشأن العراقي.

 

ونقلت وكالات الأنباء بيانًا مشتركًا وزَّعه البيت الأبيض إثْر الحديث الذي جرى بين بوش الصغير والمالكي عن طريق دائرة تلفزيونية واستمر 50 دقيقةً، وقال البيان: "لقد ناقشنا مجموعةً من المسائل المهمَّة جدًّا التي تخص تحقيق أهدافنا المشتركة في العراق".

 

وجاء فيه أيضًا: "لقد شكَّلْنَا مجموعةَ عمل رفيعةَ المستوى تشمل مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي، ووزير الدفاع ووزير الداخلية العراقيَّيْن، والجنرال جورج كايسي، والسفير زالماي خليل زادة؛ من أجل تقديم توصيات بشأن كيفية إنجاز هذه الأهداف على أفضل وجه"، وأضاف البيان أنَّه قد تمَّ الاتفاق على أهداف مشتركة، من بينها تسريع عملية تدريب قوات الأمن العراقية، وتولِّي القيادة والسيطرة العراقية على القوات العراقية، ونقل المسئولية الأمنية في البلاد إلى بغداد.

 

وفي ملف العلاقات بين الجانبين نفى المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو للصحفيين في قاعدة أندروز الجوية في الولايات المتحدة وجود أي توتر في العلاقات بين بوش والمالكي، بخلاف ما ذكرته تقارير سابقة عن وجود أزمة بين البلدين.

 

حيث قال النائب العراقي حسن السنيد لبعض الصحفيين في العاصمة العراقية بغداد: إنَّ المالكي قال بعد حديث مع السفير الأمريكي زالماي خليل زادة إنَّه- أي المالكي- يرى أنَّ الأمريكيين يحاولون حملَه على اتخاذ قراراتٍ أمنيةٍ صعبةٍ "يرى أنَّها غير مناسبة في هذا الوقت".

 

كما أصدر المالكي مؤخرًا بيانًا رسميًّا قال فيه إنَّه لا يحقُّ لواشنطن فرضَ جداول زمنية على حكومته, مناقضًا تصريحًا لزادة قال إنَّ الإدارة الأمريكية قَبِلَتْ جداول زمنية مقترَحة لإنهاء العنف في العراق.

 

على صعيد آخر متصل التقى رأس الدبلوماسية الإيرانية مانوشهر متقي أمس السبت بالرئيس السوري بشار الأسد؛ حيث تمَّ بحثُ سبل تحقيق الاستقرار في العراق وتعزيز العلاقات بين كلٍّ من طهران وسوريا، وقال متقي للصحفيين: "ناقشنا القضية العراقية، والمحادثات كانت طيبة".

 

 الصورة غير متاحة

 الرئيس السوري بشار الأسد

كما سلَّم وزير الخارجية الإيراني الرئيس السوري بشار الأسد رسالةً من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا): إنَّ "الرسالة ركَّزَتْ على الوضع في العراق وفلسطين ولبنان" ولكن من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، وقال متقي إنَّ الرسالة "جزءٌ من الإطار الطبيعي لتعزيز العلاقات بين البلدين".

 

وفي غضون ذلك دعا نائب رئيس الوزراء العراقي السابق أحمد الجلبي الولاياتِ المتحدة إلى فتح محادثات مباشرة مع إيران حول الوضع في العراق، وقال لوكالة (أسوشييتد برس) إنَّ ذلك يمكن أنْ يؤدِّيَ إلى تخفيف حدَّة العنف الطائفي في العراق والسماح للقوات الأمريكية بالانسحاب.

 

وانتقد الجلبي في هذه المقابلة المحاد