بغداد- وكالات الأنباء
كان جيش المهدي وملف الميليشيات الطائفية المسلحة في العراق محور التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في البلاد؛ حيث تصاعدت حدة المواجهات بين قوات الاحتلال الأمريكية وميليشيات مسلحة في مدينة الصدر حيثُ المعقل الرئيسي لجيش المهدي بقيادة الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر, فيما أعلنت الحكومة العراقية التوصل إلى تفاهمٍ مشتركٍ مع الإدارة الأمريكية بشأن سبل إنهاء العنف الطائفي في البلاد، من جهةٍ أُخرى هدَّدَت قيادات من جيش المهدي بتصفية "المارقين" من عناصر جيش المهدي بعد أنْ تسبَّبَ خروجهم عن أوامر القيادة وارتكابهم لأعمال عنفٍ طائفي في خلق عداواتٍ جديدةٍ للمهدي.
وفي السياق نقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان ومسئولين من ميليشيا جيش المهدي إنَّ هناك وجودًا عسكريًّا أمريكيًّا كثيفًا يدعمه غطاء جوي في المنطقة الشمالية الشرقية من مدينة الصدر، وأفادوا بوقوع اشتباكات في المنطقة.
ووصف متحدث عسكري أمريكي العمليات الجارية في مدينة الصدر بأنَّها "عمليات متواصلة مرتبطة تحديدًا بالبحث عن جندي أمريكي مفقود"، كما داهمت القوات العراقية والأمريكية مكتبًا للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في منطقة شرق بغداد, فيما اعتقلت ثلاثة من المشتبه فيهم في عملية تفتيش منفصلة عن الجندي.
![]() |
|
جواد نوري المالكي |
وكان رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي قد أعلن في وقتٍ سابقٍ أنَّ بوسعه السيطرة على أعمال العنف في البلاد خلال ستة أشهر، إذا أعطت القوات الأمريكية قواته مزيدًا من الأسلحة والمسئوليات، وقال إنَّ أولويته هي محاربة مَن وصفهم بـ"المسلحين السُّنَّة" و"استئصال شأفة القاعدة وليس نزع سلاح الميليشيات الشيعية".
وفي الإطار أعلن المالكي والسفير الأمريكي لدى العراق زالماي خليل زاده التَّوصُّل إلى تفاهمٍ مشتركٍ بعد أيامٍ من الخلافِ العلني، وهو ما أثار تساؤلات جديدة بشأن سياسة الولايات في العراق قبل انتخابات التجديد النصفية للكونجرس الأمريكي التي من المقرر أنْ تُجْرَي مطلع شهر نوفمبر المقبل.
وفي بيانٍ مشتركٍ صدر بعد اجتماع مع زاده قال المالكي إنَّ حكومته لديها جدول زمني للتطورات السياسية في العراق.
وكانت حكومة المالكي قد أكَّدَتْ على التزامها بعلاقات "جيدة وقوية" مع الولايات المتحدة, فيما أعلنت واشنطن "استعدادها الكامل" لمساعدة حكومة العراق على تحقيق أهدافها ضمن "الجدول الزمني" الذي وضعته.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء بعد صدور بيان اجتماع المالكي- زاده أمس الجمعة 27/10/2006م عن مسئول حكومي عراقي قوله: "إنَّ الموقفَ العراقي لم يتغيَّر، وإنَّه ما زال هناك استياء من التصريحات الأمريكية التي فُسِّرَت في بغداد على أنَّها جزءٌ من برنامجٍ انتخابي في الولايات المتحدة".
وكان المالكي قد أصدر مؤخرًا بيانًا رسميًّا قال فيه إنَّه لا يحق للولايات المتحدة فرض جداول زمنية على حكومته لعلاج مشكلاتِ البلاد السياسية والطائفية والأمنية، وهو ما كان متناقضًا مع تأكيداتِ السفير الأمريكي يوم الثلاثاء الماضي بأنَّ حكومة المالكي قد وافقت على الجداول الزمنية المقترحة من أجل إنهاء أعمال العنف، وحل المشكلات القائمة حاليًا في العراق.
وفي ملف آخر هدَّد عالم الدين الشيعي الشيخ جابر الخفاجي- وهو أحد مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر- مَن وصفها بـ"عناصر مارقة" في ميليشيا جيش المهدي بالموت، وقال أثناء خطبة الجمعة أمس في مدينة الكوفة إنَّ مخالفة تعليمات الصدر أدَّت إلى "وقوع انقسامات كما خ
