بيروت- وكالات الأنباء


في استهانة بالقوانين الحقوقية الدولية أقرَّ الصهاينة بأنهم استخدموا قنابل فسفورية في عدوانهم الأخير على لبنان، والذي استمر لمدة 34 يومًا، ونقلت وكالات الأنباء عن الوزير الصهيوني جاكوب إديري قوله إن هذا النوع من القنابل قد تم استخدامُه في قصف أهداف، زعم أنها كانت في مناطق مفتوحة، وقال الوزير إنه أكد للكنيست بالنيابة عن وزير "الدفاع" عمير بيريتس استخدام هذا السلاح في الأسبوع الماضي.

 


كما أكد الجيش الصهيوني- في بيان له- أن "الجيش استخدم قذائف فسفوريةً خلال الصراع الذي نشب في الآونة الاخيرة مع حزب الله في لبنان؛ بهدف مهاجمة أهداف عسكرية في مناطق مفتوحة"، إلا أن التصريحات والبيانات العسكرية لم توضح أماكن وعدد مرات استخدام هذا السلاح الذي كان الصهاينة قد نفَوا في وقت سابق أن يكونوا قد استخدموه ضد اللبنانيين، إلا فقط لتحديد الأهداف المراد قصفها.

 


وبهذا الاعتراف تتأكد الاتهامات التي كانت قد وجهتها بعض القوى السياسية اللبنانية، ومن بينها الرئيس اللبناني العماد أميل لحود، وكذلك عدد من الجهات الحقوقية الدولية للصهاينة باستخدام تلك القنابل، التي أعرب عدد من الأطباء اللبنانيين عن شكوكهم في أن إصابات عديدة في صفوف المدنيين اللبنانيين قد نتجت عنها.

 


يشار إلى أن اتفاقيات جنيف تحرم استخدام قنابل الفوسفور الأبيض ضد التجمعات السكانية أو لقصف الأهداف العسكرية وسط المدنيين، وتسبب تلك القنابل حروقًا كيماويةً، وتؤكد العديد من جماعات حقوق الانسان وهيئة الصليب الأحمر الدولي أنها تماثل في خطورتها وضررها الأسلحة الكيماوية، وقد استخدمت قوات الاحتلال الأمريكية القنابل الفسفورية في إحدى العمليات العدوانية ضد مدينة الفلوجة العراقية في العام 2004م.

 


ويُذكر في هذا السياق أن الصهاينة استخدموا القنابل العنقودية في قصف المناطق اللبنانية المختلفة، وخاصةً في جنوب البلاد، وهي القنابل التي لا تزال تمثل حجر عثرة في طريق عودة المهجرين إلى ديارهم؛ حيث تقدر الأمم المتحدة عدد القنابل العنقودية التي لم تنفجر في الأراضي اللبنانية بعد مرور أكثر من شهرين على انتهاء الحرب بحوالي 200 ألف قنبلة، وتأتي خطورة تلك القنابل من أنها تنفجر إلى قنابل متعددة أكثر صغرًا في الحجم وتشبه الصخور الصغيرة، فلا يمكن للأشخاص تمييزها.

 


وفيما يتعلق بالوضع العسكري أعلن الصهاينة أمس أن طلعاتهم الحربية فوق لبنان ستتواصل، وذلك في رد غير مباشر على مساعٍ فرنسية لوقف الانتهاكات الصهيونية شبه اليومية لأجواء لبنان والتي وصفتها وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري بأنها "بالغة الخطورة" كما طالب وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ بوقفها، معتبرًا إياها تحديًا للمجتمع الدولي ومماطلةً من جانب الصهاينة في تنفيذ القرار الدولي 1701 الخاص بوقف العدوان الصهيوني على لبنان.