الخرطوم- وكالات الأنباء
تفاعلت أزمةٌ جديدةٌ في العلاقة ما بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مؤخرًا مُمَثِّلُ الأمين العام للأمم المتحدة في السودان يان برونك حول الجيش السوداني، فقد نفت قيادةُ الجيش "بشدَّة" ما نُسِبَ لبرونك من أنَّ الجيش السوداني قد تَعَرَّض لـ"خسائر فادحة" خلال الأسابيع الماضية في معارك ضد حركات التَّمَرُّد بولاية شمال دارفور.
ونقلت قناة (الجزيرة) الإخبارية عن قيادة الجيش السوداني نفيَها واستهجانَها لتصريحات برونك بشأن وجود بوادر تَمَرُّد لعدد من جنوده وضباطه، ووصف متحدثٌ باسم الجيش ما جاء على لسان برونك بأنَّه "عدواني".
وكان برونك قد قال في موقعه الإلكتروني: إنَّ المُتَمَرِّدين قد ألحقوا خسائرَ جسيمةً بالجيش السوداني، مُشيرًا إلى مقتل وجرح المئات من جنوده، وأَسْرِ عددٍ كبير منهم، وأضاف برونك أنَّ معنويات الجنود السودانيين منخفضةٌ للغاية، ويرفض بعضهم تنفيذ أوامر القتال، فيما تمَّ إعفاءُ عددٍ من القادة برتبة لواء من الخدمة.
وكانت الحكومة السودانية قد سبق واتَّهمت تشاد بدعم هجمات متمردي دارفور في مناطق أم سدر وكاري ياري، كما يُشار إلى أنَّ جبهة الخلاص قد أَعْلَنَتْ الشهرَ الماضي استئنافَ المعارك ضد القوات الحكومية السودانية، وخاض مقاتلوها معاركَ عنيفةً قرب الحدود التشادية في منطقتي أم سدر وكاري ياري.
وفي شأنٍ آخر متصل دعا متمردو دارفور الرافضون لاتفاق أبوجا فصيل الزغاوة في حركة تحرير السودان- الذي يقوده ميني آركوي ميناوي- إلى فضِّ يده من الاتفاق والانضمام مرةً أخرى لحركات التمرد، ونقلت وكالات الأنباء عن خليل إبراهيم- القيادي فيما يُسَمَّى جبهة الخلاص الوطني- إنَّ ميناوي "تعرَّض للخيانة من المجتمع الدولي والحكومة"، موضحًا أنَّه يُمكنه العودة للجبهة؛ لأنَّ هذا هو الخيار الوحيد أمامه.
وكان ميناوي ذاته قد شكا مِرارًا من البُطء الحاصل في تطبيق الاتفاق على أرض الواقع، وهو يتولَّى حاليًا منصبَ مستشار الرئيس السوداني مع رئاسة الحكومة الانتقالية لولايات إقليم دارفور الثلاث.