بغداد- وكالات الأنباء
أكد رئيس أركان الجيش البريطاني ريتشارد دانات أن وجود القوات البريطانية في العراق يساهم في تردي الأوضاع داعيًا إلى سحب تلك القوات في أقرب وقت.
وأضاف دانات في تصريحاتٍ لجريدة (ديلي ميل) البريطانية اليوم الجمعة 13 من أكتوبر 2006م أن الوجودَ العسكري البريطاني في العراق قد يكون أحد العوامل التي تُسهم في زيادة المتاعب التي تواجهها بلاده في العالم، لكنه استدرك "لا أقول إنَّ الصعوبات التي نواجهها في العالم سببها وجودنا في العراق، غير أنه لا شك في أن وجودنا هناك يفاقم هذه الصعوبات".
كما انتقد السير ريتشارد- الذي تولى منصبه في أغسطس الماضي- التخطيط لما بعد الهجوم العسكري الأول على العراق والذي أكد أنه "كان ناجحًا"، معتبرًا أنَّ التخطيطَ لما بعده كان "ضعيفًا وبدا أقرب إلى التفاؤل منه إلى التخطيط".
وفي رد فعل على تلك التصريحات أعربت مصادر في رئاسة الوزراء البريطانية عن دهشتها من تلك التصريحات التي تُعتبر الأولى من نوعها، وفي هذا السياق يُشار إلى أنه يتواجد حاليًا أكثر من 7 آلاف جندي بريطاني في العراق يتمركزون بمعظمهم في البصرة جنوبي البلاد.
يأتي ذلك فيما يتواصل العنف في أنحاء مختلفة من العراق؛ حيث لقي أمس الخميس أكثر من 75 مواطنًا مصرعهم في حوادث متفرقة من بينهم 11 قُتلوا بعدما هاجم مسلحون مبنى قناة الشعبية الفضائية الواقع في العاصمة بغداد، كما عثرت الشرطة على 40 جثةً بمناطق متفرقة قُتل أصحابها رميًا بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب.
وفي إطارٍ متصلٍ، اتهم كل من هيئةِ علماء المسلمين والوقف السُني العراقي القوات الأمريكية بقتل مدير أوقاف الرمادي الشيخ ظاهر محمد عواد وابنه وابنته في بغداد، وهو الحادث الذي يأتي في إطار محاولات التصفية التي تقوم بها بعض الفصائل في العراق ضد السنة دون أن تجد ممانعة من الأمريكيين.