طهران، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن أية عقوبة من العقوبات الدولية التي يلوح بها مجلس الأمن الدولي ضد بلاده لن تؤثر على إرادتها في مواصلة برنامجها النووي، وأضاف أن المقاومة تحقق النصر، مشيرًا إلى أن الغربيين قد فعلوا "منذ 27 عامًا كل ما يستطيعون ضدنا وهذا الأمر ليس جديدًا".

 

إلا أن الرئيس الإيراني حرص على إعطاء إشاراتٍ على استمرار وجود إمكانية للتفاوض حول الملف النووي لبلاده؛ حيث قال إن إيران أفادت دائمًا من أي إمكانية للتفاوض والتعاون في مجال الطاقة النووية، مشيرًا إلى أنها ستواصل هذه السياسة.

 

يأتي ذلك ردًّا على التحركات الدولية لفرض عقوبات على إيران؛ بسبب رفضها الامتثال لمطالب الغرب بوقف الأنشطة النووية الحساسة ومن بينها تخصيب اليورانيوم؛ بدعوى أن تلك الأنشطة تضع إيران على أعتاب تصنيع السلاح النووي، وهو ما تزعم القوى الغربية أنه يهدد السلم والأمن العالميين، وذلك على الرغم من إعلان إيران أن برنامجها النووي سلميٌّ ويهدف فقط إلى خدمة أغراض التنمية، وحتى الآن لم تخالف إيران في نشاطاتها النووية الاتفاقيات الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وفي هذا السياق ذكر الناطق باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك أن المديرين السياسيين بخارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين (وهي الدول الـ6 المشاركة في المحادثات حول الملف النووي الإيراني) قد عقدوا صباح أمس الأربعاء 11 أكتوبر اجتماعًا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لاختيار سلسلة من العقوبات من شأنها أن تدرج على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس الأمن الدولي.

 

ومن جانبه أوضح مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط نيكولاس بيرنز أن الدول الـ6 ستبدأ صياغةَ وثيقةٍ بشأن العقوبات الأسبوع المقبل، وذلك وفق المادة 41 من الميثاق الأممي، والتي تتيح فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية.

 

يُشار إلى أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامئني قد أعلن في وقت سابق تمسُّكَ بلاده بالحصول على التكنولوجيا النووية وتطوير برنامجها في هذا الخصوص وعدم التراجع في وجه الضغوط الدولية، وقال التليفزيون الإيراني الرسمي إن خامنئي أعلن أن سياسة طهران واضحةٌ في هذا الشأن، وأنها لن تتراجع "قيد أنملة" أمام الضغوط الدولية لحملها على تعليق تخصيبها اليورانيوم، مضيفًا أن إيران سبق أن جرَّبت تعليق تخصيب اليورانيوم في المفاوضات مع الأوروبيين دون نتيجة، وبالتالي لا يمكن لومها على عدم تعليقه في هذه المرة.