مقديشو- وكالات الأنباء

 

 الصورة غير متاحة

 عبد الرازق بنقح

في تدهور جديد للأوضاع على الحدود الصومالية- الإثيوبية أعلنت قواتُ اتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية الصومالية جزئيًّا الحدود مع إثيوبيا، متهمةً الجيشَ الأثيوبيَّ بتنفيذ عمليات قصف وتوغل بالأراضي الصومالية، وأعلن مساعد مسئول الأمن بمدينة حيران الحدودية حسين محمد جاجال إغلاقَ المنطقة لأسباب تتعلق بالأمن الداخلي.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) عن المسئول الأمني قوله إن الجيش الأثيوبي شنَّ عملياتٍ عسكريةً بمحيط بلدة ساريرال على بُعد نحو 45 كيلو مترًا من الحدود بعمق الأراضي الصومالية، مؤكدًا أنهم زرعوا ألغامًا حول المناطق الحدودية.

 

ويأتي ذلك التوتر بعدما اتخذت قواتٌ أثيوبيةٌ مواقع في قريتي وركومايو وفيرارلي قرب المنطقة الحدودية بين الصومال وأثيوبيا وعلى بُعد 175 كيلو مترًا شمال شرق مدينة بيداوا التي تتخذها الحكومة الصومالية المؤقتة مقرًّا لها.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم الخارجية الأثيوبية هذه الاتهامات، ووصفها بـ"ادعاءات مغرضة من متطرفين يتخذون من أثيوبيا ذريعةً لإخفاء دوافعهم الحقيقية".

 

وأدى تصاعد التوتر وسط وجنوب الصومال إلى نزوح أعداد كبيرة من المواطنين إلى كينيا؛ حيث قالت المفوضية العليا للاجئين إن نحوَ ألفي شخص عبَروا الحدود بين يومي الأربعاء والخميس الماضيين بمعدل ألف شخص في اليوم، معتبرةً أن ذلك "سيؤثر في شكل كبير على قدراتنا المحدودة أصلاً في داداب" الواقعة على الحدود الشرقية لكينيا مع الصومال، والتي يعيش فيها 153 ألف لاجئ صومالي في 3 مخيمات، وتقدِّر المفوضية إجماليَّ النازحين من الصومال منذ مطلع العام الجاري بنحو 30 ألفًا.

 

وفي إقليم بونت لاند الانفصالي قال وزير الإعلام عبد الرازق بنقح: إن السلطات ألقت القبضَ على مئات المهاجرين بصورة غير قانونية قادمين من أثيوبيا، وكانوا في طريقهم إلى اليمن والسعودية، وأضاف- بمؤتمر صحفي بمدينة بوصاصو الساحلية- أن هؤلاء تدفقوا على مناطق بونت لاند وكانوا بصدد مواصلة رحلتهم بقوارب صغيرة.

 

وأكد بنقح لـ(الجزيرة) أن عدد المهاجرين المعتقَلين 1500 على الأقل أكثرهم من الشباب، وأوضح أن بونت لاند لا تستطيع تلبية احتياجات هؤلاء؛ بسبب محدودية إمكاناتها، كما أنها تعجز عن التحكُّم بهم أو السيطرة على هجرتهم.