لندن- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

 

 الصورة غير متاحة

 وزير الجاليات والحكم المحلي البريطاني فيل والاس الذي انتقد النقاب

بعد أيام من إطلاق وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو مزاعمه بشأن النقاب الإسلامي ادَّعى وزير الجاليات والحكم المحلي البريطاني فيل والاس أنَّ ارتداء النقاب "يثير الخوف والاستياء" الأمر الذي يراه الوزير البريطاني عاملاً مساعدًا في صعود أسهُم تيار اليمين المتطرف في الحياة البريطانية.

 

وذكر والاس- في مقال له نشرته جريدة (صنداي ميرور) البريطانية في عددها الصادر اليوم الأحد 8/10/2006م- أنَّ المسلمات اللاتي يرتدين النقاب والحجاب يفعلن ذلك لتأكيد هويتهن الإسلامية، ولكنه وفي علامة على تنامي الكراهية والتحريض في بريطانيا ضد المسلمين وفي كراهية واضحة للإسلام والمسلمين زعم أنَّ ذلك يؤدي إلى أنْ تحاول العديد من الجهات الأخرى إثبات هويتها؛ ما يحقق مصالح "الجهات المتطرفة".

 

ومن بين هذه الجهات طبقًا للوزير البريطاني الحزب القومي البريطاني، وهو ما يعني أنَّ والاس يُحَمِّل ممارسة المسلمات لحقهن في ارتداء النقاب مسئولية فشل الحكومة البريطانية في إيجاد سياسة فاعلة لدمج المهاجرين والأقليات في المجتمع البريطاني؛ بما يؤدي إلى قبول البريطانيين لتلك الفئات!!

 

وتأتي مزاعم الوزير البريطاني بعد أيام من دعوة وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو النساءَ المسلمات إلى خلع النقاب حينما يتجهون لمقابلته في مكتب مستشارية دائرته الانتخابية في بلاكبيرن التي تبلغ نسبة المسلمين فيها نحو 30%، وبرَّر سترو مزاعمه بأنَّ النقاب يؤدي إلى إعاقة التواصل بين الناس!!

 

ويقول مراقبون إنَّ تصريحات سترو تأتي في إطار محاولته رفْعَ أسهمه السياسية قبل الانتخابات التي ستجري قريبًا على زعامة حزب العمال البريطاني الذي ينتمي إليه، وكذلك كمحاولة لإكساب خطاب حزب العمال المزيدَ من التشدد لمواجهة خطاب حزب المحافظين المتشدد تجاه الأقليات، وهو الخطاب الذي يجد صدًى كبيرًا في المجتمع البريطاني حاليًا تحت تأثير وسائل الإعلام التي تتبنَّى وجهاتِ نظرٍ معاديةً للمسلمين.

 

وتعاني الحكومة البريطانية من اتهامات واسعة بعدم القدرة على إيجاد سياسة توفيقية تساعد في إدماج المهاجرين والأقليات في المجتمع البريطاني، وهو ما دفع الحكومة إلى اتِّخاذ بعض الإجراءات لإصلاح المناهج التعليمية، كخطوة أولى في سياسة تحقيق ذلك الاندماج، إلا أنَّ تصاعُد الخطاب المعادي للمسلمين يوضح فشل تلك الخطط البريطانية، خاصةً بعد مشاركة أقطاب في الحكومة وحزب العمال الحاكم في دعم ذلك الخطاب.

 

كما تجيء تلك التصريحات في أجواء من التوتر بين العالم الإسلامي والغرب جرَّاء التصريحات المسيئة إلى الإسلام والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام التي أطلقها بابا الفاتيكان بيندكت السادس عشر قبل أسابيع، وكذلك بث وسائل إعلامية دانماركية شريطًا مصوَّرًا ينقل فاعلياتِ مسابقةٍ حول رسم الصور الأكثر إساءةً إلى الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم).