غسان مصطفى الشامي

 

بقلم: غسان مصطفى الشامي 

إن ما يحدث في قطاع غزة من أحداث عنف واشتباكات داخلية لأمر يبعث بالنفس الحزن الشديد على أبناء الشعب الفلسطيني، الذين قدموا التضحيات الجسام والشهداء والجرحى والأسرى.. ولا يليق بهم وبنضالهم ما يحدث من فوضى مفتعلة تهدف إلى التخريب والفوضى وإسقاط الحكومة الفلسطينية المنتخبة ودفع المواطن إلى إعلان الانقلاب على حكومته الشرعية..

 

وما يحدث يشوه صورة النضال الفلسطيني ولا يخدم إلا الأجندة الصهيونية، ويأتي ضمن مخطط العدو بهدف إحداث الفتن الداخلية وإثارتها بين أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله ولا سيما أن هذه الأحداث المأساوية تأتي في ظل مشاورات جادة للتوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تجمع كافة أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله..

 

إن مثل هذه الأحداث أصبح هدفها مكشوفًا للجميع وهو التخريب والتدمير وإجبار الشعب الفلسطيني على الانقلاب على حكومته الشرعية، فما هو ذنب الطالب الفلسطيني حين يحرم من التعليم وحين تقتحم المدرسة وتدمر المؤسسات وتخرب.. ما هو ذنب المواطن الفلسطيني الذي قُتل وجُرح بدون أي ذنب...؟؟ أليس كل هذا يهدف إلى تدمير منجزات هذا الشعب التي حققها بدماء أبنائه الأبطال.. كما وتهدف هذه الأحداث إلى خرق الصف الوطني وضرب الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني..

 

إن مثل هذه الأحداث الهدف الأساسي منها هو الانقلاب على خيار الشعب وعلى ديمقراطيته الحرة.. ولكن هذا الانقلاب خاب وفشل... وكل يوم تتكشف المؤامرة وتظهر للجميع.. والمتتبع لتاريخ غزة العريق، يدرك أن من وراء هذه الفوضى ما هم إلا متآمرون على هذا الشعب وعلى حكومته.. فلا أهداف لهم سوى الخراب والتدمير في المؤسسات الفلسطينية...

 

وربما ألقي باللوم الكبير على أصحاب التصريحات التي تثير الفتن بين أبناء الشعب الفلسطيني والذي خرجوا على الفضائيات ليصبوا جام غضبهم على الحكومة ويطالبوها بالتنحي جانبًا، فمثل هذه التصريحات ليس لها هدفًا إلا إثارة الفتن في الشارع الفلسطيني، كان من الواجب على الناطقين الإعلاميين العمل على تهدئة الأجواء وعدم إثارتها والعمل على مخاطبة أبناء الشعب بالتوحد في مواجهة مثل هذه الأحداث وقطع الطريق على العملاء والخونة وتفويت الفرصة عليهم..

 

إن ما يحدث في غزة من اشتباكات داخلية واقتحامات للمدارس والمراكز والمؤسسات والتخريب في الوزارات ما هو إلا فوضى مفتعلة يقف من ورائه أعداء الوطن والأمة الذين لا هَم لهم سوى كسر إرادة هذا الشعب والنيل من صموده الأسطوري..

 

نقولها وبأعلى صوتنا.. كفى.. كفى.. أما آن الأوان لن نرحم هذا الشعب الذي يعاني الويلات من الاحتلال الصهيوني.. ولنرفع جميعًا المعاناة عن أبناء هذا الشعب.. وعلينا جميعًا الالتفاف حول خياراتنا وأهدافنا من أجل إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف..