عواصم عالمية- وكالات

دعت رايس حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى الاستجابة للمطالب الموجهة لها بالاعتراف بالكيان الصهيوني وبخاصة تلك التي قدمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والذي وصفته بأنه "رجل يمكن عقد اتفاقات معه".

 

وزعمت في مؤتمر صحفي عقدته مع نظيرها السعودي الأمير سعود الفيصل اليوم الثلاثاء 3 أكتوبر في ختام محادثاتها مع المسؤولين السعوديين أن حماس لا تريد الانضمام إلى الإجماع الدولي الذي يطالب حماس بالاعتراف بـ"إسرائيل" وذلك على الرغم من إقرار رايس أن حركة حماس منتخبة ديمقراطيا من جانب الفلسطينيين، وتناقضت تصريحات رايس مع تأكيدها قبل ذلك على أن "الأمريكيين يدعمون الديمقراطية"!!

 

ونفت رايس إمكانية انهيار الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس مشيرة إلى أنها تقدم الدعم الكامل لرئيس السلطة الفلسطينية وبخاصة في المجال الأمني وتعمل على تقديم "الدعم الممكن" للشعب الفلسطيني عبر المنظمات الدولية مشيدة بالدور المصري في إنهاء تسوية أزمة الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية زاعمة أن إعادة الجندي ستدفع الصهاينة للتحرك باتجاه السلام.

 

من جانبه أكد وزير الخارجية السعودي أن أهمية تسوية القضية الفلسطينية لإنهاء جميع مظاهر التوتر في الشرق الأوسط، وقال - ردا على سؤال حول إمكانية استمرار دعم المملكة لحماس - إن السعودية تقدم الدعم للسلطة الفلسطينية موضحا أن يتم تقديم مساعدات عبر جامعة الدول العربية وهي المساعدات التي قال إنه "لا يمكن تأجيلها".

 

وفيما يتعلق بالملف العراقي، قالت رايس إن الإدارة الأمريكية مهتمة بإنهاء العنف في العراق مؤكدة على أن رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي يبذل الكثير من الجهود في هذا السياق.
وكانت رايس قد أجرت في وقت سابق محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في مستهل جولتها الشرق أوسطية والتي بدأتها من السعودية، وقبل بدء المحادثات قالت رايس إن مهمتها هي حشد ما صفتها بـ"القوى الإسلامية المعتدلة" في المنطقة لتأييد ما سمته "الديمقراطيات الناشئة" في كل من العراق ولبنان كما ذكرت أنها تهدف إلى حشد التأييد لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

 

ومن المفترض أن تتوجه وزيرة الخارجية الأمريكية بعدها الى مصر حيث من المقرر أن تلتقي بالرئيس المصري حسني مبارك كما ستجري محادثات مع نظرائها في مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي حول الملفات الفلسطينية واللبنانية والعراقية.

 

وكانت رايس قد قالت إن الدول التي ستجتمع مع وزراء خارجيتها "هي مجموعة تتوقعون منها أن تساعد القوى المعتدلة في لبنان والعراق والمناطق الفلسطينية" مشيرة إلى أنها تعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيسي الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والعراقي جواد المالكي من بين ما تسميها "الأصوات المعتدلة"، وأضافت أنها تريد تدخل السعوديين في فرض الاستقرار في العراق، وقالت إن السعودية لديها "حظوة كبيرة لدى عدد من القوى في العراق" موضحة أن ذلك النفوذ السعودي ساعد كثيرا في إشراك السنة في العملية السياسية بالعراق.

 

ويشير مراقبون إلى أن جولة رايس الأوسطية تأتي في إطار حاولات الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إصلاح صورة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والتي تضررت كثيرًا.