الخرطوم- وكالات الأنباء
اختتم رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو ولوي ميشيل المسئول الأول عن الإغاثةِ في الاتحاد الأوروبي زيارة للسودان استمرت يومين توقفا خلالها لمدة خمس ساعات في شمال إقليم دارفور للاطلاع على حقيقةِ الأوضاع داخل الإقليم المشتعل، وبحثا عن صيغة تقبل بها الخرطوم والمجتمع الدولي معًا لإنهاء الصراع والأزمة الإنسانية في الإقليم الواقع غربي السودان.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن باروسو قوله للصحفيين الذين رافقوه على متن الطائرة التي حملته إلى الإقليم دارفور: "يجب أن تكون الأمم المتحدة مُمَثَّلَة هنا بصورة أكثر فاعلية".
وأضاف باروسو قائلاً إنَّ الدول الغربية يجب أنْ تواجه حقيقة أنَّ السودان يعترض على استقبال قوة حفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في دارفور؛ ولذلك فإنَّه من الضروري أنْ يتمَّ التَّوصُّل إلى صيغةٍ مناسبةٍ قبل انتهاء تفويض قوة الاتحاد الأفريقي في 31 من ديسمبر المقبل، وقال في هذا الصدد: "ليس هدفي هو مناقشة الصيغة، إنَّها آلية، وهدفنا هو السلام".
وحول رفض الرئيس السوداني عمر البشير لمبدأ إرسال القوة الدولية قال باروسو إنَّه يعتقد أنَّ البشير يُدرك أنَّ الوضع الحالي "غير مُحْتَمَل" وأنَّ هناك احتمالاً أنْ تفقد الخرطوم مكانتها على الساحة الدولية إذا استمرت في الرفض، وقال المسئول الأوروبي: "ليس في مصلحة السودان العودة إلى وضعٍ يخضع فيه لعزلة تامة".
وقد عقد الوفد الأوروبي في الفاشر مجموعة من الاجتماعات؛ حيث التقى باروسو وميشيل لوي ومسئولون آخرون مع يوسف كبير حاكم ولاية شمال دارفور في الفاشر وبمسئولين من الاتحادِ الأفريقي، كما قاموا بزيارة قاعدة يتم فيها إصلاح سيارات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.
وقد استمع وفد الاتحاد الأوروبي إلى عمال الإغاثة ومشكلاتهم في دارفور، ولكن ولأسبابٍ أمنيةٍ لم يقم الوفد الأوروبي بزيارة أحد مخيمات اللاجئين.
وقد أعلن الاتحاد الأوروبي أمس الأحد عن مساعدات إنسانية تبلغ 40 مليون يورو لدارفور سوف يستخدم معظمها في المساعدات الغذائية، ومن المقرر أنْ يلتقي وفد الاتحاد برئاسة باروسو مع مسئولي الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم الإثنين.
وفي السياق ذاته أيضًا صرَّح يان برونك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان بأنَّه قد تَقَدَّم بمقترحات للحكومة السودانية تدعو إلى تدعيم قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في دارفور، وقال برونك في تصريحات خاصة لقناة (الجزيرة) الإخبارية إنَّ هذه المقترحات أمام الرئيس السوداني عمر البشير للرد عليها.
إلا أنَّ الحكومة السودانية بادرت إلى رفض مقترح برونك هذا، وقالت على لسان الفريق محمد أحمد الدابي ممثل الرئيس السوداني في ولايات دارفور، إنَّ الحكومة السودانية لا تقبل أي تمديد للقوات الأفريقية فوق ما تم الاتفاق عليه في اجتماع نيويورك مؤخرًا، والذي حدد مدتها بنهاية ديسمبر القادم.
![]() |
|
جنود سودانيون في دارفور |
وقال الدابي: "إنَّ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بدأ يتجاوز صلاحياته ودوره الذي يمكن أنْ يلعبه في السودان"، ووصف اقتراح برونك بأنَّه "صحوة ضمير، لكنها لن تثني الحكومة عن مبدأ رفضها للقوات الدولية.
من جهةٍ أخرى انتقد برونك تصريحات مسئولين أُمَميِّين ودوليين والتي أشاروا فيها إلى أنَّ الأوضاع في دارفور وصلت إلى أسوأ مراحلها منذ اندلاع القتال في الإقليم، وقال برونك إنَّ الأوضاع في الإقليم ليست بذلك السوء الذي كانت عليه في العامين السابقين لتوقيع اتفاق أبوجا للسلام في
