بيروت- وكالات

أتمَّ الصهاينة فجر اليوم الأحد 1/10/2006م انسحابهم من المواقع التي احتلوها في الجنوب اللبناني خلال عدوانهم الأخير على لبنان والذي استمر ما يزيد على الشهر، وقالت مصادر عسكرية صهيونية إنَّ آخر وحدات الجيش التي كانت متمركزة في جنوب لبنان قد انسحبت في الساعات الأولى من صباح اليوم من خلال بوابة زاريت الحدودية، وأشارت تلك المصادر إلى أنَّ 200 جندي قد عبروا إلى داخل الكيان الصهيوني بعد منتصف الليلة الماضية بقليل.

 

وقال المتحدث باسم الجيش الصهيوني الرائد زفيكا جولان إنَّ مسئولية لبنان الآن في يد الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنَّ "كل أعمال حزب الله مسئولية لبنان".

 

وكانت مسئولون لبنانيون قد ذكروا في وقت سابق أنَّ قائد القوات الدولية في الجنوب اللبناني الجنرال آلان بليجريني قد أبلغ رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الجمعة الماضية أنَّ الكيان الصهيوني قد تعهَّد باستكمال الانسحاب من لبنان اليوم الأحد.

 

وعاد بليجريني وأكَّد تلك التصريحات أمس السبت، وقد بدأت القوات الدولية المنتشرة حاليًا في الجنوب اللبناني والمعروفة بالـ"يونيفيل- 2" بتسليم المواقع التي انسحب منها الجيش الصهيوني إلى الجيش اللبناني.

 

وقد تأخر الانسحاب الصهيوني من الجنوب اللبناني إلى فترة زادت على الشهر؛ حيث صدر القرار الدولي 1701 يوم 14/9/2006م الماضي، ونص على وقف ما أسماها بـ"العمليات الحربية" بين حزب الله والكيان الصهيوني، على أنْ يتم بعد ذلك سحب القوات الصهيونية من الأراضي اللبنانية، إلا أنَّ الصهاينة ماطلوا في الانسحاب؛ بدعوى وجود عدد من المسائل الأمنية العالقة، ومن بينها اشتراطهم نشر 5 آلاف جندي من القوات الدولية في الجنوب اللبناني، وهو ما تمَّ بالفعل قبل أيام.

 

وشنَّ الصهاينة حربًا على لبنان بدعوى محاولة إطلاق سراح الجنديَّيْن الصهيونيَّيْن اللذَين أسرهما حزب الله في 12 يوليو الماضي، إلا أنَّ الصهاينة لم يقتصروا في عدوانهم على ذلك، بل قصفوا العديد من المناطق المدنية في لبنان؛ ممَّا أدى إلى استشهاد أكثر من 1400 مدني لبناني خلال ذلك العدوان الذي استمر 34 يومًا، بالإضافة إلى تدمير معظم مكونات البنية التحتية للبنان؛ ممَّا أدى إلى انهيار شبه كامل للاقتصاد اللبناني.

 

وفي تصريحات توضح حقيقة النوايا الصهيونية المستقبلية ضد لبنان توقَّع وزير البُنى التحتية الصهيوني بنيامين بن أليعازر تجدُّد المعارك مع حزب الله في جنوب لبنان في غضون ما بين 3 إلى 4 أشهر، ودعا في تصريحات لإذاعة الجيش الصهيوني إلى اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لكن دون أنْ يؤدِّي ذلك إلى إيقاع خسائر في صفوف المدنيين اللبنانيين.

 

وأضاف الوزير الصهيوني في تصريحاته: "يجب أنْ ننتظر الفرصة المناسبة وعدم تركه (نصر الله) على قيد الحياة"؛ مما يعيد إلى الأذهان واقعة اغتيال عباس الموسوي- الأمين العام السابق للحزب- في قصف جوي صهيوني في العام 1992م، أدى أيضًا إلى استشهاد زوجة الموسوي وطفله.

 

على صعيد آخر انتقد الرئيس اللبناني العماد إميل لحود ما وصفه بـ"السياسة المتحيزة" التي ينتهجها الرئيس الفرنسي جاك شيراك تجاه لبنان، وقال لحود في تصريحات لجريدة (ليبراسيون) الفرنسية إنَّ شيراك "يتدخل في الشئون الداخلية للبنان"، كما اتَّهم لحود شيراك بأنَّه وراء عدم دعوته لحضور قمة الفرانكفونية الأخيرة التي عُقدت في العاصمة الرومانية بوخارست.

 

 الصورة غير متاحة

 العماد ميشيل عون

وبموازاة ذلك استمرت الانتقادات الموجَّهة للحكومة اللبنانية؛ حيث اتَّهم زعيم