بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء

أعلنت الحكومة العراقية عن إغلاقٍ كاملٍ للعاصمة بغداد عبْر فرض حظر تجوال فيها لمدة يوم واحد، ابتداءً من اليوم السبت 30/9/2006م، وأصدرت أوامر بعدم سير السيارات، وطلبت من المواطنين أنْ يَلزَموا بيوتهم، إلا أنَّها لم تعطِ سببًا لهذا الإجراء، على صعيد آخر رفض الكونجرس الأمريكي منْحَ الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن التمويلَ اللازمَ لبناء قواعد عسكرية أمريكية دائمة في العراق، وفيما يتفاعل الملف الأمني في العراق انتقد الصحفي الأمريكي الأشهر بوب وود وورد السياسةَ الأمريكيةَ هناك مع ازدياد حدَّة الهجمات التي يتعرَّض لها الأمريكيون هناك.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن الوضع في العاصمة بغداد أنَّه مع بزوغ فجر اليوم سادَ الهدوءُ الشوارعَ وسط بغداد، فيما حلَّقَتْ المروحياتُ الأمريكية في الأجواء، وقال بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي إنَّ حظر التجوُّل سوف يظل ساريًا حتى الساعة السادسة من صباح الغد الأحد بتوقيت بغداد، كذلك لم يعلِّق جيشُ الاحتلال الأمريكي على ذلك.

 

ويأتي حظر التجوال هذا بعد يوم واحد من قيام مُسَلَّحين باغتيال زوج شقيقة القاضي محمد العريبي، الذي يرأس محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة من معاونيه في قضية حملة الأنفال، في عملية أدَّت إلى إصابة شقيقة القاضي وابنها بجروح بالغة، وهذه هي رابع عملية اغتيال على الأقل ذات صلة وثيقة بالمحاكمة، وذلك بعد مقتل ثلاثة من محاميِّ الدفاع عن صدام.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدبَّاغ لوكالة (رويترز) إنَّ الهجوم مُتَعَمَّد ونفَّذَتْه جماعات لها صلة بصدام، لكنه أضاف أنَّه يتوقع استمرار العريبي في رئاسة المحكمة.

 

وفي الشأن السياسي العراقي قال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق حارث الضاري إنَّ العفو الذي أصدره زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو حمزة المهاجر عن زعماء العشائر المتعاونين مع الحكومة العراقية في الملف الأمني هو أمرٌ يخصُّه، وشدَّد على أنَّه لا يجوز لأيَّة جهة من المقاومة أنْ تُصادر حقوق الجهات الأخرى التي تُعارض الاحتلال.

 

ووصف الضاري العمليةَ السياسيةَ في العراق بوجه عام بأنَّها فاشلةٌ، وذكر أنَّها قد وصلت "إلى طريق مسدود"، وقال: "إنَّ الذي يحكم العراق اليومَ هو قواتُ الاحتلال وميليشياتُ الأحزاب المشتركة في العملية السياسية".

 

وفي صدد تسجيل المهاجر قالت السلطات الأمريكية إنَّها لا تستطيع الجزمَ بأنَّ أبا حمزة المهاجر هو الذي تحدث في الرسالة الصوتية التي تمَّ بثُّها قبل يومَيْن والتي تدعو إلى خطف أجانب غربيين، لكنها قالت إنَّ الصوت هو صوتُ الرجل الذي تحدَّدت هويتُه بأنَّه المهاجر في تسجيل صوتي نُسِبَ إلى القاعدة في العراق في السابع من سبتمبر الجاري.

 

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الهجماتُ والتفجيراتُ في مختلف المدن العراقية، من بينها كركوك والمحمودية، مُخَلِّفَةً العديد من القتلى والجرحى، وكانت أبرز هذه الهجمات في العاصمة بغداد؛ حيث قُتِلَ أربعة عراقيين بينهم رجلا شرطة وأُصيب 11 آخرون بهجمات متفرقة بحي الدورة وقرب المسرح الوطني بمنطقة الكرادة، كما عثرت الشرطة على 14 جثةً مجهولةَ الهوية في بغداد وضواحيها، وقالت إنَّ القتلى قد تمَّ تعذيبهم قبل إطلاق الرصاص عليهم.

 

فيما قال مصدر عسكري إنَّ قوةً مشتركةً من الجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسيات- بقيادة قوات الاحتلال الأمريكية- قد قتلت مسلَّحَيْن اثنَيْن واعتقلت تسعةً آخرين، وضُبطت كمياتٌ كبيرةٌ من الأسلحة بالقرب من بعقوبة.

 

 

 الصورة غير متاحة