بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء

في محاولةٍ لعلاج الأزمة السياسية الداخلية الراهنة في العراق حول ملفَّي الفيدرالية وتعديل الدستور توصَّلَتْ الكتلُ البرلمانيةُ العراقيةُ إلى "توافق "بشأن الخلافات على هاتين المسألتين؛ حيث تمَّ الاتفاقُ على تأجيل مشروع قانون "الفيدرالية" لمدة 18 شهرًا, في خطوةٍ وُصفت بأنها محاولةٌ لنزع فتيل التوتر الطائفي وتجاوز شبح حرب أهلية في العراق.

 

من جهة أخرى سقط عشرات العراقيين وعددٌ من الجنود الأمريكيين في العراق في أعمال عنف جَرَت في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية، من جهة أخرى يمثل الرئيس العراقي السابق صدام حسين اليوم الإثنين 25/9/2006م وستةٌ من معاونيه مُجدَّدًا أمام المحكمة في قضية حملة الأنفال.

 

ونقلت وكالات الأنباء أنَّ الكتل النيابية العراقية قد اتفقت على أنْ تكون القراءةُ الأولى لمسودَّة المشروع الذي قدَّمه الائتلاف الشيعي حول "آليات وإجراءات" تشكيل الأقاليم غدًا الثلاثاء 26 سبتمبر، على أنْ يتم تشكيل لجنة لإعادة النظر في الدستور في ذات اليوم، وهو مطلبٌ تقدَّمَت به الكتلُ العربيةُ السنيةُ في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان).

 

وقال سليم الجبوري- وهو أحد مفاوضي جبهة التوافق العراقية العربية السنية-: إنَّ الجبهة شعرت بأنَّ مقاطعة جلسات البرلمان لم تكن لتُسهم سوى في إطالة أمد الأزمة.

 

أمَّا علي الأديب- من حزب الدعوة الشيعي- فقد قال من جانبه إنَّه لو كان الشيعة والسُّنَّة تشبَّثا بموقفَيهما لكانت الأزمة استمرَّت، وعبَّر عن أمله في أنْ يُؤَدِّي الاتفاقُ إلى تهدئة التوتر في البرلمان.

 

من جهته حذَّرَ رئيسُ الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي من تحوُّل العراق إلى ما وصفه بـ"ساحة لتصفية الحسابات السياسية للقوى المختلفة" إذا لم يحصل تقارب بين الفرقاء العراقيين.

 

وعلى صعيد سياسي آخر في العراق وفي إقليم كردستان العراقي أعلن رئيس البرلمان الإقليمي عدنان المفتي رسميًّا بنودَ مسودَّة دستور الإقليم، والتي بموجبها ستكون أربيل عاصمة الإقليم مع احتفاظ البرلمان بحق تغييرها، كما اعتبرت المسودة مدينة كركوك ضمن حدود الإقليم لكن خارج سيطرة حكومته، كما اعتبرت قوات البشمركة قواتٍ نظاميةً، وتمنح المسودة سكان الإقليم حقَّ تقرير المصير، وتنص على أنَّ الدين الإسلامي أحدُ مصادر التشريع، وتُحَدِّد الكردية والعربية كلغتَيْن رسميَّتَيْن، وكذلك العلَمين الكردي والعراقي.

 

على الصعيد الميداني لقي جُنْديَّان أمريكيان مصرعَهما في العراق، فيما حصد العنف المزيد من العراقيين واستمر مسلسل العثور على الجثث مجهولة الهوية في عدد من مناطق العراق، مثل الفلوجة وكركوك في الساعات القليلة الماضية.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن بيان لجيش الاحتلال الأمريكي في العراق أنَّ اثنين من جنوده قد قُتِلا بالفلوجة في محافظة الأنبار غربي العراق ليرتفع بذلك عدد العسكريين الأمريكيين الذين قُتلوا في العراق منذ الغزو في مارس 2003م إلى 2700؛ استنادًا إلى إحصائيات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).

 

على صعيد آخر متصل أفادت صحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية في عددها الصادر اليوم الإثنين أنَّ الجيش الأمريكي يدرس ما إذا كان سوف يُضيف وحداتٍ مقاتلةً إلى خطة إحلال القوات استجابةً لقرار قائد الجيش بإبقاء أكثر من 140 ألف جندي في البلاد حتى منتصف عام 2007م.

 

وأفادت الصحيفة- نقلاً عن مسئولين بوزارة الدفاع الأمريكية- أنَّ الجيش الأمريكي يدرس أيضًا التعجيل بنشر بعض الفرق في خطوةٍ تهدف إلى محاولة وقف أعمال العنف الطائفي بين السنة والشيعة في العاصمة العراقية بغداد، وقال مسئول في الوزارة- طلب عدم الإفصاح عن اسمه للصحيفة-: "ربما يؤدي ذلك إلى تسريع وتيرة نشر القوات، وربما يعني ذلك استدعاء وحدات إضافية".

 الصورة غير متاحة

 صدام حسين

 

وفي شأن عراقي آخر يعود الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى المحكمة اليوم الإثنين