إعداد: حسين التلاوي

الشغل الشاغل للصحف الصادرة اليوم الأحد 24 سبتمبر حول العالم كان هو مصير زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد التقرير الاستخباري الذي تسرب حول وفاته، كذلك كان التعثر الذي يشهد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى جانب الأزمة المستمرة في العراق.

 

الصحف البريطانية لم تكن استثناءً في تناولها لموضوع وفاة أسامة بن لادن والبداية من تقرير لـ(أوبزرفر) تناول أيضًا موضوعًا مهمًا وهو الجدل القائم في بريطانيا حاليًا حول بناء مسجد كبير في العاصمة لندن يسع 40 ألف مصلٍ، وتقول الجريدة في تقريرها إن جماعة التبليغ البريطانية قدمت طلبًا لتأسيس مسجد شرق العاصمة لندن بسعة مبدئية 40 ألف مصلٍ قد تتسع لتصل إلى 70 ألفًا وتقدر تكلفته المبدئية بما يتراوح ما بين 100 إلى 300 مليون جنيه إسترليني، إلا أن بعض الجدل أثارته تقارير استخبارية شككت في أن مصادر تمويله قد تكون مرتبطةً بما دعتها جماعات العنف، وتشير الجريدة إلى أنه من بين تلك التقارير واحد أصدرته الاستخبارات الفرنسية ادعت فيه أن تلك الجماعة تعتبر مقرًا للأصولية، ولا تخرج تلك الادعاءات الاستخبارية عما تردده الدوائر الصهيونية بقرب أي تيار إسلامي في الخارج من تيارات العنف وهو ما يهدف إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين في الغرب.

 

ويبدو أن اليوم هو يوم (الأوبزرفر) فقد أشارت الجريدة في تقرير لها إلى الأنباء التي تحدثت عن وفاة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، حيث نقلت الجريدة عن العديد من المصادر الأمنية الباكستانية والسعودية والفرنسية توضيحها أن المعلومات المتعلقة بأسامة بن لادن لا تزال غير مؤكدة، وتنقل الجريدة عن الصحفي العيد سماري الذي نشر التقرير في (لاريبوبليكا) الفرنسية قوله إن لديه المزيد من المعلومات حول ذلك الموضوع لكنه لن يكشفها في الوقت الحالي.

 

دعوات لمقاطعة الكيان

الصحف الصهيونية اهتمت اليوم بالانتقادات المصرية للغرب بسبب عرقلة مشروع قرار في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدين الملف النووي "الإسرائيلي"، وقالت (هاآرتس) في هذا السياق: إن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وصف التحرك الغربي بمنع صدور مشروع القرار بأنه دليل على "المعايير المزدوجة" التي يتبعها الغرب في التعامل مع الملف الأوسطي كما أشارت الجريدة إلى أن أبو الغيط قال إنه "من غير المقبول" أن يتجاهل الغرب الخطر الذي يفرضه البرنامج النووي "الإسرائيلي" على المنطقة.

 

وفي سياق متعلق برفض بعض الفعاليات الدولية للسياسات الصهيونية أيضًا، قالت (يديعوت أحرونوت) إن 61 أكاديميًّا أيرلنديًّا قد وقعوا على رسالة تدعو الجامعات الأيرلندية لوقف التعامل مع المعاهد والأكاديميات "الإسرائيلية" وذلك حتى تتوقف سياسة القمع والعنف التي تتبعها "إسرائيل" ضد الفلسطينيين وكذلك حتى تنفذ القرارات الدولية بشأن القضايا العربية، وتقول الجريدة أيضًا أن ذلك التحرك يعتبر المحاولة الثالثة من نوعها التي يقوم بها الأكاديميون في أوروبا لمقاطعة نظرائهم "الإسرائيليين"، وفي التعليق "الإسرائيلي" على ذلك تشير الجريدة إلى أن وزيرة التربية يولي تامير قالت إنها ستعالج تلك القضية وستتوجه إلى بريطانيا لبحثها.

 

(يديعوت أحرونوت) تناولت ملف مصير ابن لادن وقالت إن الأمن السعودي أشار إلى أن أسامة ابن لادن مريض فقط لكنه لم يمت، وتوضح الجريدة أن مصادر سعودية صرحت لوسائل الإعلام قائلة: إن ابن لادن مريض بالتيفود نتيجة شربه مياهًا ملوثة وعدم حصوله على العلاج اللازم وأكدت المصادر الأمنية السعودية أنه على قيد الحياة لكن حالته الصحية شديدة الخطورة.

 

وفيما يتعلق بالتقرير حول وفاة ابن لادن قالت (ذي واشنطن بوست) إن الكثير من المسئولين الاستخباريين في الولايات المتحدة رفضوا تأكيد صحة ما ورد في التقرير الصحفي الفرنسي من أن أسامة بن لادن قد توفي، وأشارت الجريدة إلى أنهم عبروا عن الكثير من الشكوك في تلك المعلومات موضحة أن المسئولين الفرنسيين أيضًا عبروا عن اعتقادهم بأن تلك المعلومات غير ذات مصداقية ولم يثبت صحتها.

 

مزارع شبعا

وتابعت الصحف الأمريكية اليوم بعض الملفات الشرق أوسطية وفي مقدمة تلك الملفات مرحلة ما بعد الحرب على لبنان، وفي هذا السياق، أشارت (نيويورك تايمز) إلى أن القضية الرئيسية في تلك المرحلة هي مزارع شبعا، وتقول الجريدة في تقريرها إن هذه القضية ذات 3 أضلاع وتتمثل في سوريا و"إسرائيل" ولبنان، وتنقل الجريدة عن بعض المحللين قولهم إن سوريا لن تعمل على حل مزارع شبعا بمعزل عن قضية الجولان السوري، ويورد التقرير تأكيدات من بعض المواطنين اللبنانيين في المنطقة قولهم إن الاحتلال "الإسرائيلي" للمنطقة يهدف إلى السيطرة على مصادر المياه فيها بينما تنقل عن محللين ترجيحهم أن يكون الاحتلال "الإسرائيلي" للمزارع قد جاء في محاولة لمنع المقاومة الفلسطينية من إطلاق الصواريخ على "إسرائيل" من تلك المنطقة بالإضافة إلى ثراء المنطقة بأشجار الزيتون.

 

موت ابن لادن... محل شك

الفرنسيون اهتموا اليوم بالموقف السعودي من مسألة موت زعيم تنظيم القاعدة، وتنقل (لوفيجارو) أن المسئولين السعوديين أكدوا أن المعلومات حول موت أسامة بن لادن محل شك حيث إن الاستخبارات السعودية لا تملك أي دليل على صحة تلك المعلومات، بينما قالت (كورييرى ديلاسيرا) الإيطالية إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" نفت صحة تلك الأنباء.

 

وفيما يتعلق ببقعة في العالم الإسلامي، أبرزت (لوموند) الفرنسية نبأ فوز الرئيس الجامبي يحيى جامع بفترة رئاسية ثالثة، وذكر تقرير الجريدة أن جامع قد فاز بنسبة 67.33% مقابل 26.6% لمنافسه الرئيسي المحامي والناشط في مجال حقوق الإنسان أوسينو داربوي.