صنعاء- جبر صبر

توجَّه اليوم الأربعاء أكثر من 9 ملايين ناخب وناخبة للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات اليمنية لاختيار مرشح واحد من بين خمسة مرشحين لرئاسة الجمهورية، بجانب خمسة آلاف مرشح ومرشحة للمجالس المحلية والمحافظات.

 

وكان يوم أمس الثلاثاء آخر توقيت للدعاية الانتخابية، واحتشد بتوجيه التهم من قِبَل مرشحي الرئاسة وشنَّ علي عبد الله صالح- مرشح حزب المؤتمر الشعبي العام- هجومًا على مرشح اللقاء المشترك فيصل بن شملان، متهمًا إياه بنيته بالقيام بأعمال إرهابية ضد منشآتٍ أمريكيةٍ في صنعاء وفندق موفمبيك.

 

وفي مؤتمر صحفي أمس قال صالح وبيده صورةٌ للمتهم: يتضح من خلال الصورة أن الشخص الإرهابي كان يقف وراء مرشح اللقاء المشترك في إحدى مهرجاناته الانتخابية، وقال إن الشخص تم القبضُ عليه وبحوزته كميةٌ من المفرقعات والديناميت، وإن وقوفَه خلف مرشح اللقاء المشترك- تكتل المعارضة الرئيسية- يُثير الأسئلة.

 

 الصورة غير متاحة

 فيصل بن شملان

  من جهته عبَّر مرشح اللقاء المشترك للرئاسة فيصل بن شملان عن اندهاشه لما وصفَه بقفزِ مرشَّح المؤتمر الشعبي العام علي عبد الله صالح على "القضاء، والتحقيقات، والداخلية" في اتهامه لأحد مرافقي بن شملان بالضلوع في التخطيط لعملية إرهابية.

 

وأوضح بن شملان- في مؤتمر صحفي عقده بصنعاء- أنه لا يجد "كلمةً مناسبةً" لوصف استعمال موقع رئيس الجمهورية من قِبَل مرشح المؤتمر للنَّيل من منافسه"، معتبرًا الأمر "تحريضًا" ضده، وأشار إلى التناقض بين اتهامات الرئيس وتصريحات الداخلية حول حادثة اكتشاف خلية في صنعاء قالت السلطات إنها كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات في صنعاء.
وخلال المؤتمر الصحفي عُرِض شريطٌ مسجَّلٌ يظهر فيه "حسين الذرحاني"، الذي قال الرئيس صالح إنه مرافق بن شملان المتهم بالتورط مع الخلية، وهو يتحدَّث للتلفزيون الرسمي بصفته مالك المنزل الذي اعتقلت فيه الخلية، وقد قُدم في اللقاء التلفزيوني كشخص بريءٍ وضحية، واعتبر أن قفزَ الرئيس على التحقيقات والقضاء هو أمرٌ لا يليق بمواطن عادي فكيف برئيس جمهورية!!

 

في الوقت نفسه كانت آحزاب اللقاء المشترك قد اتهمت السلطة وحزبها الحاكم بمحاولة إرهاب المواطنين ومنعهم من الوصول إلى صناديق الاقتراع من خلال التوظيف السياسي لقضايا الإرهاب والتعامل اللامسئول معها، واستغربت الهيئة التنفيذية لأحزاب اللقاء المشترك في مؤتمر صحفي تعامُلَ السلطة "اللامسئول" مع القضايا الأمنية، محذِّرةً السلطةَ من مغبَّة استخدام السلطات الأمنية في المكايدات السياسية.

 

واتهم الناطق الرسمي للقاء المشترك ورئيس هيئته التنفيذية محمد قحطان السلطةَ بمحاولة تشويه سمعة المشترك من خلال دسِّ أحد عناصر مخابراتها كمرافق لمرشح الرئاسة المهندس فيصل بن شملان، وقال قحطان: لم ننكر يومًا أن لدَى السلطة القدرة على الاختراق والإيذاء، ولكن ما نُنكره أن تمتلك السلطة أنامل البناء, متهمًا السلطةَ بالدفع بأحد عناصر مخابراتها "الذرحاني" للعمل في حملة مرشح المشترك للرئاسة، في محاولةٍ منها لتشويه سمعة المشترك ومرشحه.

 

وأكد قحطان أن المشترك أخرج "الذرحاني" من الحملة الانتخابية لمرشحه الرئاسي بعد أن اكتشف أن له ارتباطاتٍ بالأمن ومخابرات السلطة, مشيرًا إلى أن "الذرحاني" استمرَّ ثمانية أيام ضمن مرافقي المهندس بن شملان لخدمة توجهات السلطة قبل أن يكتشف ارتباطه بمخابراتها.

 

واستغرب الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك تعامُلَ السلطة وإعلامها المتناقض مع الحادثة, واعتبر تصريحات مرشح الحزب الحاكم للرئاسة بأن أحد مرافقي بن شملان متورِّط في شبكة إرهابية تهمةً ألقاها الرئ