نيويورك- وكالات الأنباء

افتُتحت في نيويورك أعمالُ الدورة الـ61 من الجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة الدول الأعضاء في الجمعية والبالغ عددها 192 دولة وبرئاسة البحرينية الشيخة هيا راشد آل خليفة، وقد شهدت الجلسة الافتتاحية إطلاق العديد من المواقف السياسية من خلال الكلمات التي ألقاها زعماء العالم.

 

 

 كوفي عنان

 ففي كلمته التي افتتح بها أعمال الدورة الجديدة أمس قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان: إن عجْزَ مجلس الأمن الدولي عن تسوية الصراع في الشرق الأوسط سيُبقي مصداقيةَ الأمم المتحدة محلَّ شكٍّ، داعيًا إلى تسوية القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن ما دعاه "النزاع الإسرائيلي الفلسطيني" يمثِّل واحدًا من أهم التحديات الأمنية التي تواجه المجتمع الدولي.

 

وفي كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة كأمين عام للمنظمة الدولية تحدَّث عنان أيضًا عن ضرورة التدخل لحلِّ أزمة دارفور، معتبرًا أن هذا الملفَّ يشملُ واحدًا من أخطر الصراعات، كما تناول العولمة، مشيرًا إلى أنها "ليست تيارًا يجرُّ وراءه كل السفن" وذلك على الرغم من وجود من سماهم "مستفيدين كثيرين"، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون العولمة "وسيلةً للتقريب" بين الجميع، وبصفة عامة فقد رسم عنان في كلمته صورةً للعالم، وقد سادَه الانقسام بسبب عدم العدالة الاقتصادية وازدراء حقوق الانسان والفشل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ويشار إلى أن عنان سيترك منصبَه في ديسمبر المقبل بعد انتهاء فترتَي ولايته على رأس المنظمة الدولية والتي كانت مثيرةً للجدل.

 

 

 جورج بوش

 

أما الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن فقد اتهم القيادة الإيرانية باستخدام موارد شعبها في تمويل من دعاهم "الإرهابيين" والسعي للحصول على أسلحة نووية، ولكنه تعهَّد بالسعي من أجل حل دبلوماسي للموضوع النووي قبل اللجوء إلى العقوبات، كما شنَّ هجومًا حادًّا على معارضي سياسته لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط وخاصةً من زعماء الحزب الديمقراطي في بلاده، منتقدًا النظامَين السوري والإيراني في هذا السياق، وفي تعليقه على العلاقة بين الغرب والإسلام زعم بوش أن الغرب ليس معاديًا للإسلام على خلاف ما تذهب إليه ما دعاها "الدعاية" و"نظريات المؤامرة"!!

 

من جانبه اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الغربَ بإساءة استغلال الأمم المتحدة لمحاولة حرمان إيران من حقها في التكنولوجيا النووية السلمية التي تتمتع بها الدول الغربية، وقال- في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة-: إن سوء استخدام مجلس الأمن- وسيلةً للتهديد والإكراه- "لهو حقًّا مبعثُ قلقٍ بالغٍ"، وأضاف أن الأنشطة النووية لبلاده شفَّافة وسلمية و"تحت أعين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية" موضِّحًا أن الولايات المتحدة وبريطانيا ودولاً أخرى استفادت هي نفسها من الطاقة النووية ودورة الوقود، كما أكد أن "بعضهم" أساء استغلال التكنولوجيا النووية لأغراض غير سلمية، ومنها إنتاج قنابل نووية، مشيرًا إلى أن "بعضهم لديه سجلٌّ كئيبٌ من استغلالها بما يضر البشرية".

 

كما وجَّه نجاد انتقادًا للكيان الصهيوني؛ حيث أعلن أن "ذرائع إنشاء النظام المحتل للقدس الشريف ضعيفة جدًّا حتى إن أنصارها يريدون إسكات أي صوت يحاول مجرد الحديث عنها"، وقارن بين التأييد الشامل وغير المبرَّر للكيان الصهيوني والصمت "حينما تعرَّض