- لوفيجارو البابا لم يتراجع عن تصريحاته ضد الإسلام أو قناعته بها

- يديعوت تتحدث عن خططٍ أمريكيةٍ لضرب إيران إذا لم تنسحب نوويًّا

 

إعداد: حسين التلاوي

الموضوعات التي تناولتها الصحف العالمية اليوم الإثنين 18 من سبتمبر 2006م كانت كلها ملفات متوترة بالنسبة للعرب والمسلمين، فمن التصريحات الجديدة لبابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر إلى المخططات الأمريكية لتوجيه ضربة عسكرية لإيران مرورًا بانتقادات صحفية أمريكية لصعود التيار الإسلامي أوسطيًّا والخطط الصهيونية لحرب جديدة على لبنان.

 

التيار الإسلامي بعيون أمريكية

وقد تنوعت الموضوعات التي تناولتها الصحف الأمريكية اليوم، وكان من بينها الملف العراقي إلى جانب ملف آخر مهم وهو صعود التيار الإسلامي في الشرق الأوسط.

 

وفي هذا الملف أشارت (نيويورك تايمز) إلى أنَّ هناك صعودًا للتيار الإسلامي في المنطقة حاليًا وتنتقل الجريدة- بعد ذلك التأكيد الاستفتاحي- إلى الإشارة لماهية وحقيقة ذلك الصعود فيقول التقرير الأمريكي إنَّ ذلك الصعود تضمن ارتفاعًا لشعبيةِ الحركات السياسية إلى جانب تزايد لنشاطات جماعات العنف المسلحة؛ الأمر الذي يرى التقرير أنه يُثير الارتباك في المنطقة ويقدم التقرير نموذجًا على ذلك من سوريا التي ذكر أنها تُقدم الدعم لحزب الله إلى جانب استضافة قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس، وفي المقابل تعرَّضت لعنفٍ من جانب بعض الجماعات الإسلامية المسلحة وآخرها كان حادث الهجوم على السفارة الأمريكية وهو ما يعني عدم وجود إستراتيجية من جانب سوريا للتعامل مع التيار الإسلامي واضعًا بذلك حركات المقاومة ممثلةً في حماس وحزب الله مع حركاتِ العنف في نفس السلة.

 

ويستمر التقرير في حملته ضد التيار الإسلامي لكنه يقع في العديدِ من التناقضات والأخطاء من جديد، فالتقرير- الذي كتبه المتخصص في ملفاتِ الشرق الأوسط مايكل سلاكمان- يزعم أن الحكومات العربية سعت في محاولاتها لضرب التيار إلى تبني مفاهيم إسلامية هي الأخرى لسحب التأييد من الجماعات الإسلامية؛ الأمر الذي أوقع الكثير من الأضرار بالتيارات التي سماها التقرير "التقدمية" و"التحررية" ويحمل الجماعات الإسلامية مسئولية تلك الأضرار؛ لأنها جاءت في إطار حملة حكومية لضربها!! كذلك يقول سلاكمان إن التحركات السياسية المعارضة التي تقوم بها جماعات الإسلام السياسي لمواجهة القمع الحكومي لها تُثير الارتباك في الحياة السياسية للدول العربية، فهل يعني سلاكمان بهذا أنه يرى ضرورة أن تقبل الجماعات الإسلامية بالقمع الحكومي دون أية تحركات مضادة؟!

 

لكن التقرير يعود ويشير إلى أن تصاعد شعبية التيار الإسلامي يرجع بصورة كبيرة إلى سياسات الأمريكيين والغرب بصفة عامة في المنطقة؛ حيث يلجأ المسلمون في البلاد العربية إلى التمسك بالهويتين العربية والإسلامية لمواجهة الظلم الذي يشعرون به جرَّاء تلك السياسات.

 

في الملف العراقي، شككت (كريستيان ساينس مونيتور) في المبررات التي ساقها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لاستمرار الحرب في العراق خلال كلمته في ذكرى أحداث 11 سبتمبر العام 2001م وهي المبررات التي تستند إلى أن الحرب في العراق تضرب ما سماه بوش "الإرهاب"؛ وذلك لمنع "الإرهابيين" من تنفيذ هجمات مماثلة لما وقع في العام 2001م، وقال تقرير نشرته الجريدة إن مَن يقومون بـ"العمليات المسلحة" في العراق غالبيتهم الساحقة عراقيون ولا يريدون سوى خروج القوات الأمريكية من بلادهم، وبالتالي فإن فكرةَ استهدافهم الأراضي الأمريكية بعد خروج القوات الأمريكية من العراق هو أمر غيرُ واقعي وتنقل الجريدة شهادات بعض خبراء شئون "الإرهاب" قولهم إنَّ الوضعَ في العراق يُشبه الحالة الفيتنامية وبالتالي فإن خروج القوات الأمريكية من العراق لن يؤدي إلى عنفٍ في الأراضي الأمريكية حيث لم يؤدِ الخروج الأمريكي من فيتنام إلى عملياتِ عنف ضد الأمريكيين في بلادهم.

 

وتنقل الجريدة في نهاية تقريرها عن الخبيرةِ والأكاديمية المتخصصة في شئون الإرهاب بجامعة كيمبردج جيسيكا شتيرن قولها إن