بغداد- جدة- وكالات الأنباء

في محاولة جزئية لحل ملف العنف الطائفي في العراق طرح رئيس الوزراء جواد المالكي مبادرة لإنهاء العنف في مدينة الديوانية بعد أيام من التوتر وحملات مداهمة شنَّها الجيش العراقي أدَّت إلى اعتقال 32 شخصًا وضبط كميات من الأسلحة، ميدانيًّا لقي عشرات العراقيين مصرعهم أغلبهم في مدينة كركوك الشمالية، من بينها تفجير استهدف مقر حزب الرئيس جلال الطالباني في المدينة.

 

وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية إنَّ المالكي قد أوفد مستشاره فعال العلياوي- وهو رئيس لجنة التحقيق التي شكلتها في أحداث الديوانية- إلى المدينة حيث التقى عددًا من النواب والمحافظ خليل جليل حمزة الكرعاوي وأعضاء مجلس المحافظة، وعددًا من ممثلي التيارات الدينية والسياسية المختلفة الموجودة في الديوانية.

 

وخلال زيارته طرح مبعوث رئيس الوزراء خلال الاجتماع مبادرة من 11 فقرة كحلول سريعة لتطويق الأزمة وقَّعت عليها جميع الأطراف المشاركة التي عبرت عن تفاؤلها بعودة "الهدوء والأمن" إلى الديوانية التي تشهد منذ حوالي ثمانية أشهر مواجهات مسلحة وعمليات مداهمة واعتقالات واسعة النطاق من جانب القوات الحكومية العراقية وقوات الاحتلال الأمريكي، وأبرز ما تنص عليه المبادرة تحديد المسؤوليات الأمنية بالمحافظة.

 

وكان العلياوي قد أعلن يوم السبت الماضي أنَّ رئيس الوزراء قد أصدر أوامره بوقف المداهمات، بعد أنْ اشترط مدير مكتب الصدر في المدينة الشيخ عبد الرزاق النداوي "وقف المداهمات وإقصاء القوات الأمريكية خارج المحافظة والتزام الأجهزة الأمنية بالقانون".

 

على الصعيد الميداني استمرت أعمال العنف في مناطق متفرقة من العراق، وكانت أعنف تلك العمليات التي ضربت مدينة كركوك الواقعة شمال العراق، حيث ذكرت الشرطة العراقية أمس الأحد 17 سبتمبر أن 23 شخصًا على الأقل قتلوا وأصيب نحو 73 أخرين في سلسلة انفجارات في المدينة الواقعة على بعد 250 كيلومترًا شمال العاصمة بغداد.

 

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) إنَّ أحد الأشخاص قد فجَّرَ شاحنة ملغومة أمام مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي ينتمي اليه الرئيس العراقي جلال الطالباني ما أسفر عن مقل 18 شخصًا على الأقل معظمهم من المدنيين، كما أفاد مصدر أمني أنَّ مسلحًا كان يجلس إلى جانب قائد السيارة الملغومة قد أطلق الرصاص على الموجودين في المكان قبل انفجار الشاحنة بالقرب من مقر المحكمة الجنائية المجاورة لمكتب الاتحاد الوطني الكردستاني وسط المدينة.

 

وفي العاصمة بغداد، انفجرت قنبلة في سوق شعبية مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين بجراح وذلك في استمرار للعنف الذي يضرب العاصمة على الرغم من الخطط الأمنية التي تقوم قوات الاحتلال الأمريكية والقوات العراقية.

 

 الصورة غير متاحة

 استمرار مسلسل العنف بالعراق

كما عثر رجال الشرطة في بغداد على 24 جثة أخرى من ضحايا فرق القتل الطائفية جميعها مقيدة وبها آثار تعذيب ومصابة بعيار ناري في الرأس ليرتفع بذلك عدد الجثث التي تم العثور عليها خلال الأيام الـ5 الماضية إلى حوالي 200 جثة، كذلك أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن مقتل 3 من رجال الشرطة العراقية وإصابة 6 آخرين بجراح في هجمات بالقنابل وقذائف الهاون في مدينة الفلوجة.

 

وفي بيان له أعلن الجيش الأمريكي في العراق أنَّ أحد جنوده قُتل نتيجة تعرضه لهجوم في محافظة الأنبار، مما يرفع عدد قتلى الجيش الأمريكي في عملية غزو العراق إلى 2682 قتيلاً منذ بدء الغزو في مارس من العام 2003م وفق إحصائيات وزارة الدفاع الأمريكية.

&nb