- صنداي تايمز: الإسلام ساعد على إصلاح الكاثوليكية

- موقف الإخوان من تصريحات البابا يلفت نظر الصحف العالمية

 

إعداد: حسين التلاوي

استمرت الصحف العالمية اليوم الأحد 17 سبتمبر 2006م في متابعة تداعيات التصريحات المسيئة للإسلام وللرسول عليه الصلاة والسلام التي صدرت عن بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر، بالإضافة لبعض التطورات الخاصة بالملفين الفلسطيني والعراقي وغيرها من القضايا العالمية.

 

العديد من صحف العالم تناولت اليوم بالتحليل والرأي التصريحات التي أدلى بها بابا الفاتيكان ضد الإسلام والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وكان من أبرز ما ورد في هذا السياق افتتاحية (صنداي تايمز) البريطانية وتقول الجريدة إن البابا معروف عنه الآراء المتشددة الجافة، لكنه كان قد بدأ في الليونة بالفترة الأخيرة، إلا أن كلماته التي "يؤسف لها" عن الإسلام والرسول (عليه الصلاة والسلام) أعادت العلاقات بين الإسلام والمسيحية إلى الخلف عقودًا كثيرة، ونقلت الجريدة العديد من الانتقادات التي وجهتها شخصيات مسلمة للبابا، تتركز حول إضراره بالحوار بين الأديان، وتشير الافتتاحية أيضًا إلى أن هذه التصريحات أثارت أيضًا الكثير من الانتقادات من جانب الكاثوليك أنفسهم؛ حيث يرى "التقدميون" من الكاثوليك أن تلك التصريحات تعتبر خطوةً من جانب البابا لتصعيد المواجهات مع جناحهم.

 

وتنقل الجريدة عن رجل دين إنجليكاني تأكيده على أن الإسلام دين العقلانية بالنظر إلى أنه وقف في جانب التطور العلمي في وقت كانت الصراعات تدور بين أتباع الديانة المسيحية في العصور الوسطى حول قضية العقلانية، وتشير الجريدة البريطانية إلى أن الإسلام ساعد على إصلاح الكاثوليكية لنفسها؛ بسبب حفاظ الفلاسفة المسلمين على تراث الفلسفة الإغريقية، وهو التراث الذي استخدمه الكاثوليك بعد ذلك في تطوير مذهبهم.

 

في (ذي أوبزرفر) البريطانية أيضًا ورد مقال بقلم جون هوبر زعم فيه أن البابا بيندكت السادس عشر ملتزم بالحوار بين الأديان، لكن الكاتب ادَّعى أن ما يعرقل هذا الحوار المفترض هو ما دعاه الكاتب "عنف الإرهاب"، ويمضي هوبر في دفاعه عن البابا، مشيرًا إلى أن المقصود بتصريحات البابا هو "العنف" وليس الإسلام في حد ذاته، مؤكدًا أنه "لا جدال في أن البابا يحترم الإسلام"!! ويتجاهل الكاتب الإجراءات التي قام بها البابا لعرقلة أداء مجلس الحوار بين الأديان عندما دمجه في المجلس الثقافي للفاتيكان، الأمر الذي عرقل أداء مجلس الحوار، وبالتالي حال دون استمرار الحوار بين الأديان بالصورة التي كان عليها قبل مجيء البابا.

 

(نيويورك تايمز) الأمريكية ذكرت في تقرير لها عن الاعتذار الذي صدر عن البابا بشأن تصريحاته إن الاعتذار "وقف بعيدًا" عن الصيغة التي طلبها المسلمون، مشيرةً إلى أنه لم يلبِّ طموحات المسلمين الذين أثارتهم تصريحات البابا، وتقول الجريدة إن الإدانة الصادرة عن المسلمين في العالم لم تتوقف عند حدود المذهب أو النطاق الجغرافي أو الموقع السياسي؛ حيث انتقد المسلمون على اختلاف مذاهبهم وأماكن إقامتهم وكذلك اختلاف مراتبهم السياسية تلك التصريحات التي أساءت للإسلام والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في إطار حديث عن مفهوم الجهاد في الإسلام، لكن الجريدة قالت إن المسلمين في بريطانيا رأوا تهدئة الموقف من خلال قبول صيغة الاعتذار التي صدرت عن البابا.

 

وفي (هاآرتس) كتب مراسل الجريدة ميرون رابوبورت تحليلاً عبر فيه عن مخاوف اليهود من أن تكون تصريحات البابا دليلاً على تطرفه، ولعل هذا المقال يمكن أن ينظر له من الوجهة اليهودية على أنه خشية من أن يضرَّ تطرف البابا باليهود الذين كانوا قد حصلوا من البابا السابق يوحنا بولس الثاني على تبرئته مما يقول الكاثوليك إنه مسئولية اليهود عن دم نبي الله عيسى عليه السلام.

 

كذلك تناولت الصحف في مناطق مختلفة من العالم اليوم موقف الإخوان المسلمين في مصر من الاعتذار الذي قدمه البابا وقالت صحف مثل (ذي نيويورك تايمز) الأمريكية (يد