صنعاء- جبر صبر
حمَّلت أحزابُ المعارضة اليمنية السلطةَ مسئوليةَ التفجيرات التي وقعت أمس الجمعة في مصافي النفط بحضرموت ومأرب، وطالبت بالتحقيق المحايد لكشفِ مثلِ هذه الأعمال ومَن قاموا بها وخطَّطوا لها وتقديمهم للعدالة.
واعتبرت أحزاب اللقاء المشترك- في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اليوم السبت 16/9/2006م بصنعاء، حول آخر التطورات للعملية الانتخابية- أن هذه الأعمال إنما هي غطاءٌ سياسيٌّ لما يمارسه المؤتمر الشعبي العام.
ووصف ياسين سعيد نعمان- الأمين العام للحزب الاشتراكي- العمليةَ بالعادة القديمة التي يمارسها المؤتمر وسلطته حينما يصل إلى مأزق سياسي, وأضاف قائلاً: نحن في المشترك نُدين الإرهابَ أيَّا كان مصدره, ومثلما ندين الأرهاب ندين التوظيف السياسي لمثل هذه الأحداث المأساوية التي لجأ إليها الحزب الحاكم في هذا الظرف.
من جهته حمَّل عبد الوهاب الأنسي- الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح- الحكومةَ والدولةَ مسئوليةَ أي عمل من الأعمال التي ربما يكون العمل الجاري بدايةً لها، محذرًا السلطة من السير في هذا الطريق، مضيفًا: أن ما يجب التنبه له أن المؤتمر الشعبي العام- ببيانه المؤسف إزاء الحادثة- قام بدور القضاء ودور أجهزة الأمن وهذا ليس من حقه قانونًا, متسائلاً كيف يتسرَّعون بالحكم باتهام المشترك والتحقيقات لا زالت جاريةً.
وأكد أن أدبيات اللقاء المشترك تتحدث عن قضية الأمن وكيف تتعامل السلطة مع هذا الأمن وتحذِّر مما يترتب عليه جرَّاء عدم ضبط الأمن, مشيرًا إلى أن الاتهام يأتي بعد أن ظهر تشنُّج المؤتمر في خطاباته عبر الإعلام الرسمي, وأن هذه الخطابات لا تنبئ عن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وآمنة.
سلطان العتواني- الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري- أكد وجود الدليل لدى المشترك في أن السلطة هي من رتَّبت لذلك، وأن هناك سوابقَ لمثل هذه الأمور التي جرت على مدى العقد الماضي، معتبرًا أن ما حدث يعبِّر عن وضعٍ مأزومٍ، وأن هذا الوضع يزداد مع ما يحقِّقه المشترك من نجاحات, وهذا العمل يحاول إيجاد الخوف والذعر من المشترك لدى الشعب.
ووصف الحادثة بأنها أشبه بلعبة أطفال والذي يؤكد ذلك تناثر الأشلاء، كما يؤكد أن السلطة وراء الحادث أن الزيَّ الذي ارتداه الانتحاريون هو زيُّ أصحاب المصافي أنفسهم؛ مما يثير وراء الأمر الريبةَ والشكَّ في أن السلطة وراء تلك الحادثة، إضافةً إلى ما قامت به الدولة من التسرُّع في اتهام المشترك وهو الذي أضفى التهمة على السلطة.
كما طالبت المعارضة بلجنة محايدة تكون محلَّ ثقة الجميع لتكشف النقاب عن هذه القضية وكشف النقاب أيضًا عن القضايا الأخرى المشابهة لها، كما حمَّلت رئيسَ الجمهورية مسئوليةَ أن تكون الانتخابات حرةً ونزيهةً وآمنةً, ورحَّبت بأي دعوة لضبط الأمن، سواءٌ باتفاق أو ميثاق شرف؛ لتكون الانتخابات حرةً.