صنعاء - جبر صبر

حذَّرت أحزاب اللقاء المشترك في اليمن الحزبَ الحاكم من استخدام الورقة الأمنية في توتير الأجواء قبل الانتخابات بما يخدم أعداء الديمقراطية، وحمَّلت السلطاتِ المسئوليةَ عن حمايةِ النفط، واعتبرت المساس بها مصادرة لثروة اليمنيين الرئيسية وأن أي اعتداءٍ لن يستفيد منه إلا المتورطون في نهبِ هذه الثروة والتلاعب بها، وطالبت بالكشفِ عن التحقيقاتِ الرسمية بشأن فرار أكثر من 20 من أعضاء تنظيم القاعدة مطلع العام الجاري.

 

واستنكر محمد الصبري- نائب رئيس الهيئة التنفيذية للمشترك- مسارعة ربط الحزب الحاكم الحادثة بخطابات ابن شملان عن النفط, واعتبر ذلك استغلالاً غير مسئولٍ للحادثة من قِبل الحزب الحاكم؛ حيث لم تكشف التحقيقات بعد عن المتورطين فيها، في حين لا زالت علامة الاستفهام قائمةً حول وقوع هذه الأحداث في الوقتِ الحساس.

 

وأكد أن الحادثة وتصريحات المصدر في المؤتمر الشعبي هدفت بشكلٍ أساسي إلى توتير الأجواء وترويع المواطنين من أن المنافسة على منصب رئاسة الجمهورية أمر غير مقبول وهو ما أطلقته قيادات المؤتمر التي اعتبرت أي تغيير لهذا المنصب يدفع تجاه الصوملة والوضع العراقي في أكثر من تصريح.

 

وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد أعلنت أنها أحبطت في وقتٍ مبكرٍ من صباح الجمعة هجومين "وصفتهما بالإرهابيين بأربع سيارات استهدفا ميناء تصدير النفط في ضبة بحضرموت ومصفاة النفط، ووحدة إنتاج الغاز بمنطقة صافر بمحافظة مأرب.

 

وقال مصدر مسئول بالداخلية إن الهجومَ الأول تمَّ الساعة الخامسة والربع صباحًا حين اندفعت سيارتين من نوع شاص بسرعةٍ كبيرةٍ كان يقود الأولى شخصٌ يرتدي ملابس عمال الشركة العاملة في الميناء والأخرى يقودها شخصٌ يرتدي ملابس عسكرية حاولتا اقتحام الخزانات المليئة بالوقود بالميناء إلا أنَّ أفراد الحراسة في الميناء تمكنوا من تفجيرِ السيارتين المفخختين قبل أن تصلا إلى هدفهما.

 

وأوضح المصدر أنَّ الحادث أسفر عن استشهاد أحد أفراد الحراسة ومقتل المهاجمين الذين تناثرت أشلاؤهما في المكانِ وتسببت إحدى الشظايا الناتجة عن انفجار إحدى السيارتين بحدوث حريق طفيف في أحد الخزانات تمَّ السيطرة عليه بسرعة.

 

وأضاف "أنه في تمام الساعة الخامسة وخمسين دقيقة تمكَّن أفراد الحراسة من تفجير سيارتين مفخختين من نوع شاص بيضاء اللون شبيهة بالسيارات المستخدمة في المنشئات النفطية كان يقودها شخصان إرهابيان انتحاريان حاولتا اقتحام مصفاة النفط ووحدة إنتاج الغاز في مأرب".

 

ولم يسفر الحادث عن حدوث أية خسائر أو أضرار في الأرواح أو مصفاة النفط ووحدة إنتاج الغاز في صافر مأرب، فيما قُتل المهاجمان وتناثرت أشلاؤهما في مكان الحادث.