عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء

تواصلت الانتقادات الرسمية والشعبية للتصريحات المسيئة للدين الإسلامي التي أطلقها بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر الأربعاء الماضي خلال تجمعٍ ديني حاشد في مدينة راتيسبون الألمانية وهي مسقط رأس البابا.

 

عربيًّا، فقد طالب المصريون في مظاهرةٍ انطلقت بالأزهر عقب صلاة الجمعة بطرد سفراء الفاتيكان من كافة الدول العربية والإسلامية ومنع البابا من زيارة أي بلدٍ عربي؛ وذلك حتى يُقدِّم اعتذارًا صريحًا عن إساءته إلى الإسلام والرسول عليه الصلاة والسلام، كما اعتبر شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي تصريحات البابا دليلاً على جهلٍ واضحٍ بالإسلام، مطالبًا بالردِّ على تلك التصريحات.

 

 الصورة غير متاحة

 مظاهرات الأزهر ضد تصريحات بابا الفاتيكان

ومن جانبه انتقد المرجع الشيعي في لبنان العلامة محمد حسين فضل الله ما جاء على لسان البابا، مشيرًا في خطبةِ الجمعة إلى أنها، إما تُعبِّر عن جهلٍ بالإسلامِ أو محاولة متعمدة لتشويهه، كما قال رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي بالأردن الشيخ حمزة منصور إنَّ اعتذار البابا شخصيًّا هو الذي يمكن أن يمحو الإساءة التي وصفها بأنها "بالغة" والتي تسببت فيها تصريحاته "المستفزة لأكثر من مليار مسلم"، بينما اعتبرت هيئة علماء المسلمين بالعراق خطاب البابا "إساءةً كبيرةً لمشاعر المسلمين"، فيما ندد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بتلك التصريحات، مشيرًا إلى أنه يستنكرها باسم الشعب الفلسطيني، مطالبًا البابا بـ"التوقف عن المس بالديانة الإسلامية"، وطلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من سفير لبنان لدى الفاتيكان ناجي أبو عاصي زيارة المقر البابوي لـ"الحصول على توضيحاتٍ لتلك التصريحات".

 

 الصورة غير متاحة

 جورج بوش

وفي دول العالم الإسلامي استمرت المواقف المنددة بتصريحات البابا، فقد قال مجلس العمل المتحد في باكستان إن البابا وضع نفسه" في سلةٍ واحدة" مع التصريحاتِ المناهضة للمسلمين التي تصدر عن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، كما وصف رجل الدين الإيراني البارز أحمد خاتمي تصريحات البابا بـ"السخيفة"، بينما قال رئيس قسم الفتوى في مجلس علماء إندونيسيا معروف أمين إن تصريحات البابا "غير لائقة" وتُعبِّر عن "موقفٍ غير تسامحي".

 

وفيما يتعلق بالمسلمين المقيمين في أوروبا، طلب الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا فؤاد علاوي من البابا تقديم اعتذار، كما قال رئيس المجلس الأعلى للمسلمين أيمن مازيك إنه يجد من "الصعب للغاية" تصديق أن بابا الفاتيكان يرى فارقًا بين الإسلام والمسيحية بشأن موقفهما من العنف، فيما طالب متظاهرون في القسم الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم جامو وكشمير باعتذار البابا.

 

وفي موقفٍ متوقعٍ من ألمانيا التي ينتمي إليها البابا بينديكت السادس عشر، قالت المستشارة الألمانية أنجيل ميركل إن المنتقدين لتصريحات البابا "أساؤوا فهمها"!!

 

وكان بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر قد أشار في تجمعٍ ديني عقده الأربعاء الماضي في بلدة راتيسبون مسقط رأسه بألمانيا إلى أن الله في الدين الإسلامي "مطلق السمو" زاعمًا أن مشيئته "لا ترتبط بالعقل ولا بالمنطق"، كما اقتبس مقولات من أحد أباطرة بيزنطة في القرن الـ