راتيسبون (ألمانيا)- إسلام أباد- روما- وكالات

فيما قد يعتبر تكرارًا لأزمة الصور المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام، أدلى بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر بتصريحاتٍ أساء فيها للدين الإسلامي؛ وذلك في تجمعٍ ديني ضم ما يزيد على الـ200 ألف شخص خلال زيارته الحالية لمدينة راتيسبون الألمانية.

 

وقال بابا الفاتيكان في مقارنةٍ ما بين فكرة الخالق في المسيحية والإسلام: إنَّ الله في الدين الإسلامي مطلق السمو زاعمًا أن مشيئته "لا ترتبط بالعقل"، وواصل بينديكت السادس عشر تصريحاته وإشاراته المسيئة للإسلام عندما أورد مقولات لأحد الأباطرة البيزنطيين في القرن الـ14 الميلادى عندما ادعى ذلك الإمبراطور لأحد رجال الفكر الفارسيين في ذلك الوقت أنه "لن يجد في الدين الذي جاء به محمد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحدِّ السيف".

 

وقد فجَّرت تصريحات البابا انتقادات إسلامية واسعة النطاق، فقد نقلت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا نيوز" عن عميد الجالية الباكستانية في إيطاليا إعجاز أحمد- العضو في اللجنة الاستشارية حول الإسلام التي أنشأتها الحكومة- مطالبته البابا بسحب كلامه، وأضاف إعجاز أحمد أن "البابا في خطابه أغفل أن الإسلام كان مهد العلوم وأن المسلمين كانوا أول مَن ترجم فكر الفلاسفة الإغريقيين قبل انتقال ذلك الفكر للتاريخ الأوروبي".

 

وكذلك دعت القوى الإسلامية في باكستان البابا إلى التراجع عن تصريحاته التي واجهت اعتراضات من جانب بعض الشخصيات المسيحية، حيث انتقد عالم اللاهوت هانز كونج تلك التصريحات، وأشار في تصريحاتٍ لوكالة الأنباء الألمانية إلى أنها "لن تلقى بالتأكيد ترحيبًا لدى المسلمين"، مؤكدًا أنها "تستوجب توضيحًا عاجلاً".

 

ويعرف عن البابا الجديد تطرفه وتشدده في التعامل مع أصحاب المعتقدات الأخرى؛ حيث وصف ذات مرة أتباع الديانات غير المسيحية أو اليهودية بـ"غير المؤمنين"، كما قام في مطلع ولايته البابوية بتعيين رئيس مجلس الحوار بين الديانات مايكل فيتزجيرالد في منصب ممثل الكرسي البابوي في مصر، وهو القرار الذي فسره المراقبون على أنه إبعاد لفيتزجيرالد الذي كان يقود حوار الكنيسة الكاثوليكية مع الإسلام.

 

فيما وصفت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية تصريحات بابا الفاتيكان المسيئة للإسلام بأنها تنم عن جهل مطبق بحقيقة الإسلام وبالتاريخ.