- لوفيجارو: الأمريكيون شنوا حربين ثمنًا لحرب واحدة تعرضوا لها

- بلير: لن نتجاهل التهديد الإيراني لـ"إسرائيل"

 

إعداد- حسين التلاوي

كانت أحداث 11 سبتمبر من العام 2001م العنوان الأبرز في الصحف العالمية اليوم الإثنين الحادي عشر من سبتمبر ولكن 2006م بالإضافة إلى التطورات الكبيرة في الملف الفلسطيني، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي إلى جانب الملف العراقي ومخاطر التقسيم فيه.

 

ونبدأ بعناوين اليوم في الصحف الصهيونية فقد نشرت (هاآرتس) اليوم خبرًا عن تصريحات البرلماني عن حزب الاتحاد الوطني المتطرف إيفي إيتام، والتي دعا فيها إلى طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية، وأشارت الجريدة في تقريرها إلى أن الفلسطينيين يمثلون "أغلبية كبيرة" في الضفة؛ ما يمكن أن يفهم القارئ منه أن تلك المنطقة متنازع عليها بين الفلسطينيين والصهاينة أو أنها داخل الكيان الصهيوني على سبيل المثال!!

 

كذلك قال البرلماني الصهيوني إنه من الضروري طرد العاملين في الحقل السياسي من "عرب إسرائيل"، في إشارةٍ إلى فلسطينيي أرض فلسطين التاريخية المقام عليها الكيان الصهيوني، وذلك على خلفية زيارة بعض من برلمانييهم لسوريا، ووصف البرلماني الصهيوني أيضًا هذه الفئة بأنها "طابور خامس" و"مجموعة من الخونة"، ومن الواضح أن هذه التصريحات لا يمكن وصفها بأقل من "العنصرية".

 

وفي ذات السياق المتطرف قالت (جيروزاليم بوست) في تقرير لها إن النائبة عن حزب كاديما مارينا سولودكين رشحت زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المتطرف أفيجدور ليبرمان للانضمام إلى التحالف الحكومي كما قال التقرير إن سولودكين نصحت رئيس الحكومة إيهود أولمرت بعدم ضم رئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك للحكومة، وكان ليبرمان قد طالب بطرد فلسطينيي فلسطين التاريخية وكذلك ضرب السد العالي، وقد أثارت تلك الترشيحات غضب زعيم حزب العمل ووزير الحرب عمير بيريتس الذي قال إن دخول ليبرمان الحكومة "سيحوِّلها إلى حكومة لليمين المتطرف" لكنَّ بيريتس قال أيضًا إن تلك الحكومة "ستهدد جيران إسرائيل" وتوضح تصريحات بيريتس أنه يعيش في غيبوبة سياسية؛ حيث يبدو أنه نسي ما فعلته قواته في لبنان خلال العدوان عليها.

 

كما أبرزت الصحف الصهيونية تطورات الملف الفلسطيني والمتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإن كان ذلك قد تم على مستوى التقارير دون تقديم تحليلات أو وجهات نظر حول تلك القضية، لكن (يديعوت أحرونوت) قالت في تقريرها بخصوص الموضوع إن الفلسطينيين ينظرون إلى الحكومة على أنها المخرج من الأزمة الحالية التي يعيشها الفلسطينيون سياسيًّا واقتصاديًّا.

 

كما كان هناك اهتمام نسبي اليوم بناتئج زيارة رئيس الحكومة البريطانية توني بلير للكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية، وعلقت (جيروزاليم بوست) على زيارة بلير قائلة إن رئيس الحكومة "الإسرائيلية" إيهود أولمرت استغل تلك الزيارة من أجل إعادة الحيوية للتحرك الدبلوماسي "الإسرائيلي" والبدء في التحرك على المسار السياسي، وقد يكون في ذلك إشارة لإدراك الصهاينة أن القوة العسكرية باتت غير ملائمة كوسيلة للتعامل مع القضايا العربية، وذلك إثر الخسارة التي لحقت بهم على المستويين السياسي والعسكري في لبنان، أما في (يديعوت أحرونوت) فقد كتب شولمو بيبربلات قائلاً إن بلير أيضًا يحاول أن يستغل تلك الزيارة في تحقيق "شيء ما" يعود به إلى بلاده لتحسين وضعه السياسي المتردي، وبالتالي يمكن القول بأن زيارة بلير للشرق الأوسط تعتبر "زيارة تحسين الأوضاع"!!

 

وفي زيارة بلير أيضًا ولكن فيما يتعلق بالإيرانيين، نقلت (هاآرتس) عن توني بلير قوله إنه من "السذاجة" تجاهل ما دعاه "التهديد الإيراني لإسرائيل" وهي الجملة التي أتبعها بالتأكيد على أن الغرب مهتم كثيرًا بمحاربة ما أطلق عليه "الإسلام المتطرف"، وتعبر هذه الكلمات عن الوجه الحقيقي للسياسة البريطانية تجاه الشرق الأوسط والعالم الإسلامي بصفة عامة والتي توضح صحة وجهة النظر التي رفضت زيارة بلير للأراضي الفلسطينية.