سيدني- وكالات

انتقد العديد من زعماء الجالية الإسلامية في أستراليا التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة الأسترالية جون هاورد بحقِّ المسلمين في البلاد والتي ادَّعى فيها أنَّ قطاعات من الجالية المسلمة في أستراليا "تقاوم التوحد وتخاطر بإذكاء نار التعصب الديني".

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن قياداتٍ إسلامية بأستراليا تأكيداتهم أنَّ تصريحات هاوارد تؤجج مشاعر عدم التسامح وحذَّروا من أنَّ المسلمين تعرضوا لهجماتٍ خلال الأسابيع الأخيرة؛ وذلك بعد دعوة رئيس الوزراء المهاجرين لبذل المزيدِ للاندماج بالمجتمع الأسترالي.

 

وقال رئيس رابطة الصداقة الإسلامية قيصر طراد "بدلاً من الإشارةِ بشكلٍ مستمر إلى المسلمين عليه أن يحاول التشجيع على الالتحام".

 

كما ذكر اتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية أنَّ الزعماء المسلمين كثيرًا ما أدانوا التطرف منذ الهجمات التي تعرَّضت لها الولايات المتحدة والتفجيرات التي وقعت في إندونيسيا المجاورة على مدى الأعوام والتي أدَّت إلى مقتل 92 أستراليًّا، وقال رئيس الاتحاد أمير علي: "قلنا لهم مرارًا وتكرارًا إنَّ هؤلاء المتطرفين ليس لهم مكان في هذه البلاد".

 

يُشار إلى أنَّ عددَ المسلمين في أستراليا يبلغ نحو 280 ألف مسلم يمثلون حوالي 1.5% من إجمالي عدد السكان ويؤكد زعماء الجالية الإسلامية أنَّ القوانين التي سنتها الحكومة الأسترالية لمكافحةِ ما تُسميه "الإرهاب" قد أضرت كثيرًا بالمسلمين في البلاد وزادت من موجةِ العنصرية ضدهم.

 

ويعاني المسلمون في العديدِ من الدول الأوروبية والولايات المتحدة من ممارسات عنصرية تدفع بعضهم لتغيير الأسماء لإخفاء الهوية الإسلامية؛ منعًا للتمييز في الوظائف؛ وذلك في أعقابِ الحرب التي شنَّها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن على ما يزعم أنه "الإرهاب"، وهي الحرب التي لم يوفر فيها جهدًا للربط بين الإسلام و"الإرهاب".