بيروت- أبوظبي- وكالات الأنباء

فيما يعتبر حلقةً جديدةً من موجة الرفض الداخلي للحكومة اللبنانية، وجه ميشيل عون اللبناني المعارض وزعيم التيار الوطني الحر انتقادات حادة للحكومة اللبنانية واصفًا إياها بـ"حكومة المافيا"، وقال عون في تصريحات لوكالة "رويترز" اليوم الأحد 10 من سبتمبر: إن الحكومة اللبنانية تتمسك بالسلطة من أجل "الاستيلاء على المساعدات الخارجية المخصصة لإعادة الإعمار" بعد العدوان الذي شنه الكيان الصهيوني على الأراضي اللبنانية في 12 من يوليو الماضي واستمر 34 يومًا، وعاد عون وكرر دعوته إلى الحكومة اللبنانية للاستقالة قائلاً إنها "غير صادقة" و"مُقَسمة على نحو لا يمكنها من حل المشاكل المعقدة" التي تواجهها البلاد بعد تلك الحرب.

 

وقال عون: إنه يسعى من خلال وجوده في أوساط الطائفة المارونية إلى إعادة توحيد لبنان لكنه أشار إلى افتقاده موقعًا مثل موقع رئاسة الجمهورية، وللآن لم يطالب عون باستقالة رئيس الجمهورية إميل لحود على الرغم من تكرار قوى الأغلبية التي تشكل الحكومة تلك المطالبة بدعوى أن لحود من المقربين إلى سوريا.

 

وفيما يتعلق برؤيته للطريقة التي يمكن بها تسوية الوضع السياسي اللبناني بعد استقالة الحكومة، أشار زعيم التيار الوطني الحر إلى أنه يمكن حل البرلمان موضحًا أن الخيار البديل سيكون هو "المواجهة" وهي المرة الثانية التي يشير فيها عون لإمكانية وقوع مواجهات بين قوى المعارضة وقوى الأغلبية الممثلة في تجمع 14 آذار(مارس) والذي يضم مجموعةً من القوى السياسية اللبنانية ومن بينها تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري واللقاء الديمقراطي الذي يقوده الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

 

وتأتي هذه المواقف السياسية من عون في إطار الانتقادات التي تتعرض لها الحكومة اللبنانية على المستويين السياسي والشعبي بسبب عدم قدرتها على التعاطي السليم مع الحرب على البلاد وكذلك مع تداعياتها، حيث كان حزب الله قد انتقد الحكومة فيما يتعلق بـ"رهاناتها الخارجية وتبعيتها للسفراء الأجانب".

 

كما نفى ميشيل عون الاتهامات التي تقول إن تحالفه السياسي مع حزب الله يعتبر محاولةًُ لتحقيق مكاسب سياسية، وقال: إن تلك الشائعات تأتي في إطار الحرب الإعلامية، كما أشار إلى ضرورة استخدام الوسائل السياسية من أجل نزع سلاح الحزب، وبصفة عامة فإن عون يرى أن الكيان الصهيوني كان سيهاجم لبنان دون الحاجة لعملية أسر الجنديين التي قام بها حزب الله في 12 من يوليو الماضي واستند إليها الصهاينة في شن الحرب التي أكدت تقارير استخبارية غربية أنها كانت سوف تقع في نوفمبر القادم إلا أن أسر الجنديين عجَّل بها فقط ولم يؤد إليها من الأساس.

 

وفي سياق ملف الجنديين الأسيرين نفسه ولكن على الصعيد الدولي، أعلنت الأمم المتحدة أنها بدأت العمل للإفراج عن الجنديين، وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة مارك مالوخ براون إنه "تم تعيين معاون" يعمل مع الجانبين لتأمين الإفراج عن الجنديين.

 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد قال في السابق: إن المنظمة الدولية سوف تبدأ جهودًا من أجل إطلاق سراح الأسيرين لكنه لم يحدد أية تفاصيل كما كان قد صرح بأن الكيان الصهيوني وحزب الله قد وافقا على قيامه بوساطة لإجراء تبادل للأسرى إلا أن الصهاينة عادوا ونفوا تلك التصريحات وقالوا إنهم فوضوا عنان فقط لإطلاق سراح الأسيرين، لكن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت عاد وأعلن إمكانية التفاوض حول تبادل للأسرى مع حزب الله. ويرجع التضارب في المواقف الصهيونية إلى الارتباك السياسي الذي يضرب بالكيان الصهيوني جراء الفشل في الحرب على لبنان.

 

وتردد القوى الدولية المطالبات بالإفراج عن الجنديين الأسيرين دون الإشارة لملف الأسرى اللبنانيين لدى الكيان الصهيوني.