طهران، عواصم- وكالات

بدأت إيران خطواتها نحو تعليق عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في البلاد، وبينما أكدت الصين أن هناك فرصةً للتفاوض أعلنت روسيا رفضَها توقيع عقوبات على إيران على خلفية ملفها النووي.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر برلمانية إيرانية قولها إن لجنة الشئون الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني قد تبنَّت أمس مشروع قانون لتعليق عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في البلاد، وذلك في "قراءة أولى" لمشروع القانون، موضحةً أنه من المفترض أن تتبنَّى اللجنةُ المشروعَ في قراءة ثانية، لكنها أكدت أنه لن يتم إقراره إلا في حالة توقيع العقوبات على إيران.

 

ويطالب مشروع القانون بوقف عمليات التفتيش التي يقوم بها مفتشو الوكالة الدولية إذا قرر مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على البلاد إثْر رفض المسئولين تعليق تخصيب اليورانيوم، وحتى الآن لم تخالف إيران الاتفاقيات الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا أن الغرب يضغط على إيران لوقف أنشطتها النووية الحساسة، وخاصةً تخصيب اليورانيوم؛ بدعوى إمكانية استغلال إيران تلك التكنولوجيا النووية في تصنيع أسلحة نووية، وتجيء هذه المخاوف على الرغم من إعلان الإيرانيين أن برنامجهم النووي سلميٌّ ويهدف إلى دعم العملية التنموية، وهو ما أكدته العديد من الفتاوى التي صدرت في إيران وتحرم امتلاك السلاح النووي.

 

وبخصوص المواقف الدولية من الملف أعلنت الصين أنها لا تزال ترغب في أن تتفاوض القوى الكبرى مع إيران حتى بعد رفضها وقف تخصيب اليورانيوم خلال المهلة التي حدَّدها لها قرارٌ صادرٌ عن مجلس الأمن، وهي المهلة التي انتهت 31 أغسطس الماضي.

 

 الصورة غير متاحة

 خافيير سولانا

وتقرر بشكل مبدئي أن يجتمع منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني في فيينا اليوم الأربعاء، لكنَّ وكالة (رويترز) نقلت عن دبلوماسيين متصلين بالملف قولهم إنه "لا يزال من الممكن تغيير موعد ومكان المحادثات" مشيرين إلى أنه "لم يتم الاتفاق بصورة نهائية" على شيء حتى مساء أمس.

 

في الوقت نفسه قال مسئول روسي أمس إن فرض عقوبات على إيران الآن بسبب أنشطتها النووية قد "يُبعدها عن العالم المتحضِّر" فيما يُعدُّ إشارةً إلى المعارضة الروسية القوية لفكرة فرض أية عقوبات على روسيا، وهي الفكرة التي تدعمها الولايات المتحدة مدعومةً من الكيان الصهيوني.

 

وتأتي هذه التحركات في ظل غياب من جهود عربية وإسلامية دبلوماسية فاعلة؛ حيث تصرُّ المواقف العربية على حق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي مع رفض "ظهور قوة نووية عسكرية جديدة" بالشرق الأوسط، في إشارةٍ إلى رفض امتلاك إيران سلاح نووي، كما يعلن العرب رفضَهم المشاركةَ في أية ضربة عسكرية أمريكية لإيران، داعين إلى الحل السلمي للأزمة.