بيروت، جدة- وكالات الأنباء
تضاربت التصريحات حول وجود وساطة من جانب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بين الصهاينة وحزب الله، فبينما أكد عنان أن الصهاينة وحزب الله وافقا على وساطة تقوم بها الأمم المتحدة من أجل الإفراج عن الأسرى، نقلت وكالات الأنباء عن مسئولين صهاينة قولهم إن "إسرائيل" فوضت عنان لإطلاق سراح الجنديين الأسيرين لدى حزب الله دون شروط لا للتفاوض مع حزب الله.
ونقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية مارك ريجيف قوله إن موقف "إسرائيل" الرسمي ما زال يتمثل في عدم الدخول في أية مفاوضات لتحرير الجنديين.
ومن جانبه أشار حزب الله إلى أنه لا يؤيد سوى إجراء مفاوضات غير مباشرة لتحقيق مبادلة للأسرى من الجانبين، حيث ذكر وزير الطاقة اللبناني والعضو البارز في حزب الله محمد فنيش أنه لا يمكنه التعقيب على أي دورٍ لعنان، وقال: "لا معلومات لدي ولستُ مخوَّلاً"، لكنه أضاف "نوافق على مبدأ أساسي عنوانه تبادل الأسرى وبمفاوضات غير مباشرة".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أشار في مؤتمر صحفي بجدة أمس إلى أنه سيعيِّن مبعوثًا سريًّا للعمل من أجل إطلاق سراح الجنديين الصهيونيين، لكنه قال: "لن أشير إلى الأمر على أنه اتفاق"، موضحًا أن "الطرفين وافقا على مساعي الأمين العام للأمم المتحدة من أجل المساعدة في حل هذه الأزمة".
وفي محاولةٍ لتوضيح دور الأمم المتحدة نقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية أحمد فوزي قوله إن التعريف الدقيق للدور الذي سيلعبه عنان "ليس هو القضية"، مضيفًا أن الفكرة هي أن الأمين العام عرض "مساعيَه الحميدة وقبلوا بها"، وأشار إلى أن ما تحاول الأمم المتحدة تحقيقه هو "الإفراج عن الجنديين".
من جانبٍ آخر قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي بشأن الحصار الجوي والبحري الذي يفرضه الصهاينة على لبنان منذ ما يقرب من 8 أسابيع رغم بدء الهدنة قبل أسبوعين.
وقد تسبب الحصار الصهيوني في خسائر اقتصادية فادحة إلى جانب منع وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من العدوان الصهيوني على البلاد وخاصةً في المناطق الجنوبية، ويقول الصهاينة إنهم لن يرفعوا الحصار عن لبنان إلا بعد نشر القوات الدولية والجيش اللبناني في الجنوب وعلى الحدود اللبنانية السورية؛ بدعوى منع وصول الأسلحة إلى حزب الله من سوريا، ولم تتحرك الأمم المتحدة ضد هذا الحصار.
كما وافقت الحكومة أيضًا على طلب من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المساعدة في تأمين السواحل اللبنانية رغم تحفظات حزب الله، الذي أعلن أنه سيعمل على المشاركة في تطبيق القرار الدولي 1701 رغم تحفظاته عليه حفاظًا على الوحدة المصلحة اللبنانية.
![]() |
|
رئيس الوزراء اللبناني- فؤاد السنيورة |
ويتوقع أن تتولى ألمانيا قيادة قوة بحرية دولية مكلفة باعتراض أي شحنات أسلحة متجهة إلى لبنان بعيدًا عن تلك الشحنات الخاصة بالحكومة اللبنانية ويرفض الألمان المشاركة في القوة القتالية بالجنوب، منعًا للمواجهة مع القوات الصهيونية؛ الأمر الذي قد يُثير حساسيةً بين الجانبين بسبب ما يقوله الصهاينة عن الم
