مقديشو، الخرطوم- وكالات
في خطوة على طريق تحقيق الاستقرار السياسي في الصومال، أعلنت المحاكم الإسلامية في الصومال والحكومة المؤقتة بالبلاد أمس الإثنين 4 من سبتمبر أنَّهما وقعتا اتفاقًا مبدئيًّا في العاصمة السودانية الخرطوم يقضي بإنشاء قوات مسلحة مشتركة على أنْ يجتمعا مرةً أخرى لإجراء مزيدٍ من المباحثات بشأن اقتسام السلطة بالبلاد في 30 من أكتوبر القادم.
وطبقًا للاتفاق فإنَّ الجانبين وافقا على قوات مسلحة وقوات شرطة تتضمن الميليشات التابعة للمحاكم الإسلامية والقوات التي تسيطر عليها الحكومة الانتقالية.
كما اتفق الجانبان على تجنُّب الاستعانة بقوات أجنبية بالإضافة إلى إعلانهم أنَّهم سيشكلون لجنةً مشتركةً مع جامعة الدول العربية ومراقبين سودانيين لمراقبة تنفيذ الاتفاق، مشددين على التزامهم بالهدنة التي تمَّ التَّوصُّل إليها قبل أسابيع ضمن اتفاق أوسع كان الجانبان قد وقَّعاه في الخرطوم أيضًا في شهر يونيو الماضي بعد مفاوضات استمرت 3 أيامٍ برعاية جامعة الدول العربية.
ويتلخص الوضع الصومالي في الفترة الحالية بسيطرة المحاكم الإسلامية على العاصمة مقديشيو وعدد كبير من المدن الصومالية الأخرى معيدةً الاستقرار لها بعد فترة من التمزق بين أمراء الحرب الذين كانوا قد نجحوا في إسقاط نظام الرئيس الصومالي محمد سياد بري في العام 1991م واستولوا بعدها على البلاد وقسموها فيما بينهم مناطق مدخلين البلاد في حالة فوضى، بينما تسيطر الحكومة الانتقالية على مدينة بيداوا وتتخذها مقرًّا لها، وتحاول الولايات المتحدة التدخل عبر إثيوبيا لضرب النجاحات السياسية والميدانية التي تحققها المحاكم الإسلامية من خلال تقديم الدعم لأمراء الحرب أو التَّدخُّل المباشر بإرسال قوات إثيوبية لمدينة بيداوا.
وتستغل الولايات المتحدة في محاولاتها للتدخل مطامع إثيوبيا للسيطرة على بعض المناطق الصومالية المطلة على البحر الأحمر لتعويض السواحل التي فقدتها بعد استقلال إريتريا عنها وهو ما حول إثيوبيا لدولة حبيسة بلا سواحل.
على صعيد آخر قُتِلَ ما لا يقل عن ستَّة أشخاص وأُصيب سبعة آخرون في معركة سيطرت في نهايتها قوات الحكومة الصومالية المؤقتة على مطار بيداو؛ حيث انتزعت السيطرة على المطار من الميليشيات القبائلية التي كانت تُسَيْطر عليه سابقًا، وكانت هذه الميليشيات قد طلبت رسومًا من مستخدمي المطار.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنَّ الاشتباكات قد وقعت بعد أنْ حاولت مجموعة من رجال الشرطة المغادرة إلى كينيا عن طريق المطار لغرض التدريب، فطلب رجال الميليشيات منهم رسوم مغادرة، وأرسل قائد الشرطة مجموعة من رجاله إلى المطار لطرد الميليشيات الذين فرضوا رسومًا تبلغ 20 دولارًا على كل راكب ومائة دولار عن كل طائرة تغادر المطار.