بغداد- عواصم- وكالات الأنباء
بدأت أزمة سياسية جديدة في العراق على خلفية القرار الذي اتخذه مؤخرًا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بإنزال العلم العراقي من على جميع المقار الحكومية بالإقليم وتبديله بآخر يعود إلى حقبة ما قبل عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ليُرْفَع إلى جانب العلم الكردي، من جهةٍ أخرى أعلنت أستراليا عن إرسال جنود وعتاد عسكري إضافي إلى قواتها المنتشرة في جنوب العراق لمواجهة أعمال العنف المتزايدة في البلاد والتي أدَّت في أحدث حصيلة لها إلى سقوط أربعة من جنود الاحتلال الأمريكي في البلاد.
ونقلت وكالات الأنباء عن هجوم البارزاني على السياسيين العراقيين الذين يعارضون قراره المُتَقَدِّم، واتهمهم بأنَّهم "شوفينيون" وزعم أنَّهم بمعارضتهم تلك "يهربون من المشاكل الداخلية وهم فاشلون وليسوا رجال حكم، ولا يستطيعون إدارة مناطقهم ويريدون جعل كردستان مثل مناطقهم".
وحول هواجس البعض بأنْ يكون ذلك القرار توطئةً أو مقدمةً لانفصال الإقليم عن العراق نفى البارزاني "بشدة" ذلك، وهاجم الذين فسروا قراره بأنَّه خطوة نحو انفصال كردستان، وزعم البارزاني أمام برلمان الإقليم أنَّ "العلم العراقي الحالي أصلاً غير مُوَحَّد في تشكيلته في جميع أنحاء البلاد, بل إنَّه يُعَبِّر عن فترة الرئيس صدام حسين وهي أشد الفترات سوادًا في تاريخ العراق وارتكبت فيها كل المجازر" بحسب زعمه، وذكر أنَّ الأكراد سوف يستخدمون علم العراق في فترةِ ما قبل ثورة 14 من يوليو 1958م إلى حين إقرار علم جديد وفقًا للدستور الجديد.
![]() |
|
المالكي اعتبر الخطوة الكردية تهديد لوحدة العراق |
على صعيدٍ آخر أعلنت أستراليا اليوم الإثنين 4 من سبتمبر 2006م عن "زيادة صغيرة" في عددِ قواتها المتواجدة في العراق لـ"دعم" القوات العراقية في الدوريات الحدودية بجنوب البلاد، ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن وزير الدفاع الأسترالي بريندان نيلسون قوله إنَّ إرسال 38 جنديًّا آخرين- بجانب 450 موجودين في العراق- لا يُعَدُّ علامة على أنَّ أستراليا ترى أنَّ الأمن في العراق تدهور أو أنَّ العراق مُتجه نحو حربٍ أهلية.
من جهته وصف أنجوس هوستون قائد قوات الدفاع الأسترالية إرسال قوات ومعدات إضافية أسترالية إلى العراق على أنَّه "موالفة دقيقة" بسبب الدور المتغير للقوات الأسترالية في جنوب العراق.
هذا، وسوف ينضم الجنود الإضافيون إلى القوة الأسترالية في الجنوب العراقي كانت تتولَّى من قبل حماية المهندسين اليابانيين قبل انسحاب القوات اليابانية من العراق، وبعد ذلك بدأت في توفير الأمن والتدريب والدعم للقوات العراقية.
وعلى ذلك جاءت تصريحات نيلسون للصحفيين والتي قال فيها أيضًا: "إنَّ المهمة قد تغيَّرَت، إنَّنا نغطي محافظة المثنى نفسها، إنَّها قوَّة مُتَحَرِّكة مطلوب منها توفير الدوريات والدوريات المُكَثَّفَة ودعم السلطات المحلية العراقية أيضًا".
وسوف تُرْسِل أستراليا أيضًا أربع مركبات مدرعة من طراز "بوشماستر" ليزيد عدد ناقلات الجنود الأسترالية المدرعة في العراق إلى 19 لمساعدة الدوريات المتنقلة من قاعدتها في تاليل في جنوب البلاد.
