بيروت، عمَّان- وكالات
فيما يعد تراجعًا كبيرًا في الموقف الصهيوني بشأن قضية الأسرى مع حزب الله، قال مصدر سياسي صهيوني إن "إسرائيل" مستعدة لمناقشة الإفراج عن سجناء لبنانيين مقابل تسليم الجنديين "الإسرائيليين" اللذين أسرهما حزب الله للحكومة اللبنانية.
ونقلت وكالة (رويترز) اليوم الخميس 31 من أغسطس 2006م عن المصدر الذي وصفته بالـ"رفيع" قوله إن أيةَ مفاوضات ستجري على الأرجح من خلال وسيطٍ مع الحكومة اللبنانية لا مع حزب الله، وصرَّح المصدر بأن "الإسرائيليين" نقلوا هذا الموقف إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان خلال زيارته أمس لـ"إسرائيل".
وكان الصهاينة يصرون على عدم تبادل الأسرى مع حزب الله، إلا أن الحزب صمم على أن التبادل عبر وسيط سيكون هو الحل الوحيد لإنهاء القضية، وقد دعمت الولايات المتحدة والغرب عمومًا وعنان المطلب الصهيوني بإطلاق سراح الجنديين الأسيرين دون الإشارة إلى الأسرى اللبنانيين لدى الكيان الصهيوني.
وكانت عملية لتبادل الأسرى قد جرت بين الجانبين بوساطة ألمانية عام 2004م تمَّ في إطارها الإفراج عن مئات السجناء العرب مقابل رجل أعمال صهيوني ورفات ثلاثة جنود.
من جانبٍ آخر، قال الجيش الصهيوني اليوم إنه سلَّم أكثر من ثلثي الأراضي التي احتلها في جنوب لبنان لقوات الأمم المتحدة والقوات اللبنانية منذ تنفيذ الهدنة بين "إسرائيل" وحزب الله في 14 من أغسطس الحالي، وقال متحدث باسم الجيش إنهم يسيطرون حاليًا على أقل من ثلث الأراضي التي احتلوها خلال الحرب التي استمرت 34 يومًا.
سياسيًّا، التقى كوفي عنان الأمين- العام للأمم المتحدة- مع العاهل الأردني الملك عبد الله اليوم في الأردن، وطالب عنان في مؤتمرٍ صحفي عقده مع وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب بضرورة رفع الحصار الصهيوني المفروض حاليًا على لبنان، بينما أكد الخطيب أن العودة لعملية التسوية في الشرق الأوسط هي السبيل الوحيد من أجل إنهاء التوتر في المنطقة.
ومن المتوقع أن يقوم عنان بزيارة إلى سوريا طلبًا لمساعدتها في دعم الهدنة بين الكيان الصهيوني وحزب الله، وقال عنان إنه سيزور إيران وسوريا لدورهما المحوري في إنهاء التوتر، وأعلنت الخارجية الإيرانية أن الأمين العام للأمم المتحدة سوف يزور البلاد السبت القادم، وقد أثارت نية عنان زيارة سوريا وإيران اعتراضات صهيونية وتحفظات أمريكية.