طهران- واشنطن- وكالات الأنباء
تنتهي الخميس المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي لإيران لوقف أنشطتها في تخصيب اليورانيوم، ولم تصدر حتى الآن أي مؤشرات من جانب طهران على أنها ستستجيب للمهلة المحددة، من جهةٍ أخرى أعلنت الولايات المتحدة أنَّ مجلس الأمن الدولي- وبخاصة دول الفيتو الخمس وألمانيا- سوف يعقد اجتماعًا في أوروبا الأسبوع المقبل ربما يسفر عن فرض عقوبات على طهران.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في نهاية شهر يوليو الماضي قراره رقم 1696 الذي يدعو إيران إلى الاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك الوقف الكامل لكل الأنشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم من أبحاث وتطوير ووقف بناء يعمل بالماء الثقيل.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن وزارة الخارجية الأمريكية إنَّه إذا واصلت إيران ما دعته الوزارة بـ"تحدي مطلب مجلس الأمن الدولي بوقف تخصيب اليورانيوم" فإنَّ القوى الكبرى ستجتمع في أوروبا لمناقشة فرض عقوبات على إيران، ولكن الناطق باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك لم يُقَدِّم أي تفصيلات بخصوص مكان أو زمان عقد الاجتماع، غير أنَّ وكالة (رويترز) للأنباء نقلت عن دبلوماسيين قولهم إنَّ الاجتماع قد ينعقد في برلين أو فيينا.
لكنه قال: "إنَّه باعتبار أنَّ التوقع السائد هو أنَّ إيران ستواصل تحديها لمجلس الأمن فإنَّ مساعد وزير الخارجية نيكولاس بيرنز ومسئولين بارزين من بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا سوف يلتقون في وقتٍ مبكر من الأسبوع المقبل"، وشدَّدَ على أنَّ الولايات المتحدة مستعدة للتحرك على الفور، لكنَّه أقرَّ بقربِ حلول مرحلة صعبة من الاتصالات الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاقٍ بين أعضاء مجلس الأمن الدولي حيال الملف النووي الإيراني.
وقال ماكورماك إنَّ القرار يجب أنْ يُرسل "إشارةً مهمةً إلى أنَّ المجتمع الدولي يعني ما يقوله" من خلال البدء في فرض عقوبات تزداد شدةً على إيران مثلما قالت القوى الست الكبرى في يونيو الماضي.
من جهته قال بيرنز في مقابلة مع شبكة (CNN) الإخبارية الأمريكية "نعتقد أنَّ مجلس الأمن سيوافق على نظام للعقوبات في سبتمبر"، ولما سُئِلَ بيرنز عن مزاعم من أنَّ العقوبات قد تُثير ما دعته الشبكة الأمريكية بـ"انتقام إيراني" من الولايات المتحدة قال بيرنز في لغة غير جديدة على الخطاب الأمريكي الدبلوماسي العدواني: "لن يرهبنا أي شيء يفعله الإيرانيون".
![]() |
|
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد |
وفي نيويورك قال دبلوماسيون أوروبيون في الأمم المتحدة إنَّهم يتوقعون من مجلس الأمن أنْ يبدأ العمل في مسودة قرار العقوبات في حوالي منتصف سبتمبر القادم، وقد دفعت واشنطن باتجاه محادثات حول العقوبات منذ أسبوعين لكن دبلوماسيين أوروبيين قالوا إنَّهم يريدون أنْ يسيروا بوتيرة أخف ليمكنوا أعضاء المجلس من الإلمام بالتطورات بعد عطلات أغسطس، وتزعم الولايات المتحدة أنَّ القوى الكبرى مُتَوَحِّدَة بشأن إيران، إلا أنَّ روسيا والصين تظل غير متحمستين للعقوبات.
وفي تطورٍ خطيرٍ قال ماكورماك ودبلوماسيون إنَّ الولايات المتحدة ودول أُخرى تعتزم تكثيف جهودها خارج الأمم المتحدة للضغط على إيران في تكرار لسيناريو العراق، وقالوا إنَّ ذلك يشمل ممارسات جديدة من قِبَلِ الدول المشاركة في مبادرة أمن مكافحة الانتشار النووي التي تسعى إلى اعتراض الشحنات المرتبطة بالأس
