كتب- حسين محمود
شدَّد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على أن الشعب الإيراني قادرٌ على مواجهة أي تهديد تتعرض له بلاده، مضيفًا أن بلاده مستعدةٌ لمواصلة التفاوض حول برنامجها النووي.
ودعا إلى عقد مناظرة تليفزيونية مع الرئيس الأمريكي جورج بوش حول المنظومة العالمية الحالية، مؤكدًا حقَّ بلاده في امتلاك الطاقة النووية، كما شدَّد على استعداد بلاده الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد.
ووجَّه انتقاداتٍ حادَّةً للنظام العالمي القائم، قائلاً: إنه محكومٌ بلغة التهديد والوعيد، وقال- في كلمة له اليوم الثلاثاء 29 أغسطس في طهران بمناسبة ذكرى مولد العباس بن علي رضي الله عنهما-: إن الأجواء التي تسيطر على الشأن العالمي حاليًا هي ذات الأجواء التي كانت سائدةً في الفترة الاستعمارية، كنهب ثروات الشعوب، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني يمثِّل نموذجًا على ذلك من خلال الانتهاكات التي يمارسها ضد الفلسطينيين.
وأكد أن الكيان "سلَبَ راحةَ" الشعب الفلسطيني منذ نشأته، كما أنه شنَّ أيضًا عدوانًا على لبنان؛ ما يُعتبر أيضًا نموذجًا على الظرف الدولي الحالي، وأشار نجاد أيضًا إلى أن الغزو الثقافي بات يهدِّد هويات الشعوب، وهو ما يُعتبر نوعًا من الظلم يماثل الظلم الذي طال المجتمعات خلال المرحلة الاستعمارية، وأكد أن الشعب الإيراني يرفض النظام العالمي الحالي، واصفًا إياه بأنه "شعبٌ لا يؤمن بالعدوان ولا يهدد الآخرين وينشد الخير والسلام".
وانتقد أحمدي نجاد الولايات المتحدة وبريطانيا؛ حيث أكد أنهما تمارسان سياساتهما دون انتظار أية محاسبة عليها بعدما شعرا أنهما قد سيطرا على الشأن الدولي، وأضاف نجاد أن ظروف انتصارهما في الحرب العالمية الثانية جعلتهما تعتقدان أنهما أوصياء على الشأن العالمي.
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني قال نجاد: إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أبلغه أن قرارَ إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن الدولي كان خاطئًا، وأضاف الرئيس الإيراني أن قرارَ الإحالة يعني أن المجتمع الدولي يحاسب الإيرانيين على أساس أن لهم واجباتٍ دون النظر إلى الحقوق التي كفلتها الاتفاقات الدولية لهم.
كما ذكر أن منظمة المؤتمر الإسلامي وكذلك دول عدم الانحياز قد لَمَسَت سِلميةَ البرنامج النووي لبلاده.