بيروت- وكالات

نفى الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله وجود إمكانية لنشوب حرب جديدة، مشيرًا إلى أنَّ الحربَ على الحزب كانت مخططة الحدوث في نوفمبر المقبل، بينما يصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لبيروت اليوم لبحث قضية مراقبة الحدود بين سوريا ولبنان ودعم الهدنة.

 

فقد نفى حسن نصر الله في حديثٍ أدلى به لتليفزيون لبنان الجديد "NEW TV" أمس الأحد 27 من أغسطس إمكانية وقوع حربٍ جديدةٍ قائلاً: إن الحزب لا يُحضِّر لذلك، بينما لا توجد مؤشرات على نية الصهاينة القيام بهجومٍ جديدٍ على لبنان؛ حيث أشار إلى أن انسحاب قواتهم من مواقعها في الجنوب بالإضافةِ إلى بدئهم في تعمير شمال الكيان يعبر عن عدم رغبتهم في إشعال الحرب من جديد.

 

وقال الأمين العام للحزب إن الحرب على حزب الله كان مخططًا لها نوفمبر القادم بهدف القضاء على الحزب خلال 48 ساعة وأسر قياداته، مشيرًا إلى أن أسر الحزب للجنديين الصهيونيين أربك حسابات الصهاينة ومكَّن المقاومة من تحقيق انتصارها، وأكد أن النتائج كان من شأنها أن تكون أسوأ بكثير على الحزب في حال تنفيذ الصهاينة مخططاتهم بشن الحرب في نوفمبر.

 

وفي تعليقه على حجمِ العدوان الصهيوني على لبنان، نفى نصر الله أن تكون القيادة في الحزب قد توقعت "ولو بنسبة 1%" أن تؤدي العملية لهجومٍ عسكري واسع النطاق مثل الذي قام به الصهاينة لأن "عدوانًا بهذا الحجم لم يحصل في تاريخ الحروب"، وقال إنه إن كان يعلم بأن أسر الجنديين سيؤدي إلى هذا العدوان ما كان ليأمر بتنفيذ العملية.

 

وأكد نصر الله أن هناك محاولاتٍ من جانب الإيطاليين للقيام بدورٍ في الوساطةِ لإتمام عملية تبادل الأسرى بين الحزب وبين الكيان الصهيوني، وأشار أيضًا إلى رغبة الأمم المتحدة في المشاركة بتلك الوساطة التي أكد أنها بدأت بالفعل عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلا أن بيانًا صدر عن مكتب رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت نفى وجود مثل تلك المفاوضات، لكن مصادر ألمانية كانت قد أكدت أمس أن هناك محاولاتٍ من جانب أحد العسكريين الألمان المتقاعدين للقيام بوساطة مماثلة لتلك التي تمَّت في العام 1996م بين الجانبين.

 

وأوضح نصر الله أنه لا توجد مشكلة مع قوات الأمم المتحدة المفترض تعزيزها في الجنوب اللبناني "طالما أن مهمتها ليست نزع سلاح حزب الله"، وقال إن هناك محاولات لترتيب لقاء بينه وبين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي يزور بيروت اليوم، لكن نصر الله أشار إلى أن العقبة الوحيدة التي تحول دون إتمام اللقاء هي العقبة الأمنية.

 

وبخصوص زيارة عنان لبيروت اليوم الإثنين، فمن المتوقع أن يناقش الأمين العام للأمم المتحدة دور قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الـ"يونيفيل" المفترض نشرها في جنوب لبنان والتي تخطط الأمم المتحدة لأن تشمل 15 ألف جندي وكذلك دور هذه القوة، إلى جانب قضايا أخرى من بينها رفع الحصار الجوي والبحري الذي يفرضه الصهاينة على لبنان وموضوع مراقبة الحدود اللبنانية السورية واحتمالات إجراء عملية تبادل للأسرى بين الصهاينة وحزب الله.

 

وكان المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريتش قد أكد أن عنان سيلاقي رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري لكن المسئول الدولي لم يشر لاجتماع عنان مع الرئيس اللبناني أميل لحود خلال الزيارة، كما لم يشر لاحتمال لقائه حسن نصر الله.

 

كما أشارت الأنباء إلى أن جولة عنان الأوسطية ستشمل أيضًا سوريا وإيران والكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية، وكان عنان قد صرَّح بأنه يريد زيارة إيران وسوريا لدورهما المؤثر في القضية اللبنانية، وقد أعلنت الخارجية الإيرانية بالفعل أمس أن عنان سيزور طهران السبت المقبل.

 

إلى ذلك، تجري وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني اليوم محادثاتٍ في ألمانيا مع المستشارة الألمانية أنجيل ميركل تتناول الوضع في لبنان، وتواجه ليفني انتقادات حادة في الكيان الصهيوني بسبب سوء التعامل الصهيوني سياسيًّا مع الحرب على لبنان وهي الانتقادات التي تعتبر جزءًا من انتقاداتٍ عامة لأداء الحكومة الصهيونية تتضمن مطالبات باستقالتها.