كتب- حسين محمود

أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن الاتحاد الأوروبي قد وعد بتوفير نصف عدد الجنود الذين سيعملون ضمن القوات الدولية في الجنوب اللبناني والمسماة "يونيفيل"، وقد جاءت تصريحات عنان بعد اجتماعه أمس الجمعة 25 من أغسطس مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

 

وأشاد عنان في مؤتمر صحفي بالتحرك باعتبار أنه سيشكل العمود الفقري لقوة يعتد بها قد يصل قوامها إلى 15 ألف فردٍ رغم أن مسئولي الاتحاد الأوروبي كانوا قد حذروا من أن شهورًا قد تمر قبل نشر تلك القوة بالكامل، وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن فرنسا سوف تواصل قيادة القوى المؤقتة في لبنان يونيفيل حتى فبراير القادم على أن تتولى إيطاليا القيادة بعد ذلك.

 

ومن المتوقع أن ترفع فرنسا عدد جنودها في القوة إلى حوالي ألفي جندي، لكن الرئيس الفرنسي جاك شيراك كان قد قال قبل الاجتماع إن إرسال 15 ألف جندي إلى جنوب لبنان أمرٌ زائدٌ عن الحد، مضيفًا في مؤتمرٍ صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيل ميركل أن منطقة انتشار تلك القوات في جنوب لبنان لا تتسع لكل هذا العدد، وكانت الأمم المتحدة قد قدرت عدد القوات المطلوب نشرها في الجنوب اللبناني بهذا الرقم.

 

 الصورة غير متاحة

 رومانو برودي

كما أعلنت إيطاليا أن ستشارك بما بين ألفين إلى 3 آلاف جندي، وأكد رئيس الوزراء رومانو برودي أن قوات بلاده قد تتوجه للبنان في وقتٍ قريبٍ، مشيرًا إلى أن مجلس الوزراء سيصدر مرسومًا يوم الإثنين المقبل يسمح بنشر تلك القوات.

 

وفي السياق نفسه، أعلنت أسبانيا أنها ستشارك بما بين ألف وألف و200 جندي، فيما قالت بلجيكا إنها سترسل 300 فرد ضمن القوة الدولية على أن تصل المساهمة البلجيكية إلى 400 فرد فيما بعد، بينما قالت مصادر بولندية إنَّ بلادها سوف تشارك في القوة بـ500 جندي ينضمون إلى 300 آخرين يعملون حاليًا ضمن القوات المتواجدة بالفعل في الجنوب اللبناني، وأعلنت فنلندا أنها ستشارك بقوة قد يصل عددها إلى 250 عنصرًا إذا وافق البرلمان الفنلندي على ذلك، كذلك قالت ألمانيا إنها سترسل دوريات بحرية وحدودية دون أية قوة مقاتلة، بينما أعلنت النرويج أنها سوف تقدم 100 جندي، فيما قررت الدنمارك أنها سترسل سفينتين مقاتلتين.

 

وفي تعليقٍ أوروبي، قال وزير خارجية فنلندا أريك تومويا الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد إنَّ الاجتماعَ الأوروبي الأخير "بالغ الأهمية بالنسبة لمصداقية الاتحاد الأوروبي"، مضيفًا أنهم يدركون أن أوروبا تلعب دورًا محوريًّا في هذه العملية"، في إشارةٍ لقوة حفظ السلام في لبنان.

 

وقد رحَّب لبنان والكيان الصهيوني بقرار الاتحاد الأوروبي، حيث نقلت وكالات الأنباء عن مصادر في الحكومة اللبنانية قولها إن مشاركة الاتحاد الأوروبي ستساعد على استعادة بيروت لكاملِ سلطاتها في الجنوب وتمهد للاستقرار، ووصفت المصادر المشاركة الأوروبية بأنها "فعَّالة"، فيما أبدت الحكومة الصهيونية ترحيبها بالقرار الأوروبي ووصفته بأنه "تطور إيجابي".

 

وفيما يتعلق بمشاركة الدول غير الأوروبية، قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن إندونيسيا وماليزيا وبنجلاديش قد أبدت استعدادها للمشاركة في القوة، وكان الصهاينة قد رفضوا مشاركة دولٍ لا ترتبط معهم بعلاقات دبلوماسية، في إشارةٍ إلى تلك الدول الإسلامية، ويُشار أيضًا إلى أن ماليزيا قد أعلنت أنها سوف تشارك بكتيبةٍ واحدةٍ بما يعني حوالي ألف جندي، بينما أعلن الإندونيسيون أنهم على استعداد لإرسال كتيبة واحدة وسفينة فيما قالت بنجلاديش إنها سترسل ألفي جندي.

 

وفي الموقفِ التركي، قال عنان إنَّ هناك اتصالاتٍ