بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء

طرح الأمين العام لهيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق الشيخ حارث الضاري مبادرةً مهمةً للمصالحة الوطنية؛ حيث عرض لقاء المرجعية الشيعية العليا في العراق، نافيًّا أي بُعدٍ طائفي للأزمة ، من جهةٍ أُخرى تجتمع العشائر العراقية اليوم في العاصمة بغداد لبحث مسألة المصالحة الوطنية العراقية وسط قصفٍ أمريكيٍّ للمساجد مما أوقع عددًا من القتلى في صفوفِ العراقيين، مع عودة العنفِ إلى التفاقمِ.

 

ونَفْي الشيخ الضاري أنْ يكون الخلاف في العراق ذا بُعدٍ طائفي أو مذهبي، مؤكدًا أنَّه عبارةٌ عن خلافٍ سياسي تقف وراءه جهات مدعومة من الاحتلال الأمريكي في العراق، وقال إنَّه مُسْتَعِدٌ للقاء المرجعية الشيعية العليا في العراق من أجل مصلحةِ البلاد ولإخراج البلد من "الحالة الخطيرة" التي يعيشها.

 

على الصعيد السياسي أيضًا حذَّر عضو الجمعية الوطنية- مجلس النواب العراقي- الشيخ محمد كاظم الحميداوي- وهو من قائمة الائتلاف العراقي الشيعي الموحد- من أنْ تؤدِّي مشكلة العنف إلى وقوع حربٍ طائفيةٍ في البلاد, وردًّا على كلام الضاري استغرب عدم تطرُّق هذا الأخير للأسباب الأساسية للعنف المتمثلة في "وجود تيار تكفيري وتيار صدَّامي" يقفان وراءه بحسب زعمه.

 

وأضاف الحميداوي في تصريحاتٍ لقناة (الجزيرة): "إنَّ رجال الدين في العراق لا يمسكون بزمام الأمور وإنَّما يشكلون عامل ضمان", نافيًا في الوقت ذاته فشل العملية السياسية.

 

 آية الله علي السيستاني

 

من جهته دعا المرجع الشيعي العراقي الأعلى آية الله علي السيستاني أعضاء الحكومة العراقية إلى "الخروج من مقراتهم، والتواصل مع العراقيين للاطِّلاع على معاناتهم لأنهم يعيشون ظروفًا قاسية"، ونقل الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني وسط كربلاء عن المرجع الأعلى لشيعة العراق: "أقول لكم إنَّه لا يمكن تحقيق الأهداف التي ضحَّى من أجلها هذا الشعب بالجلوس في قاعات محصنة والخوض في نقاشات لساعاتٍ متأخرةٍ من الليل".

 

سياسيًّا أيضًا وفيما يتعلق بقضية المصالحة ينعقِد في العاصمة العراقية بغداد اليوم السبت 26 من أغسطس 2006م مؤتمرٌ عام للعشائر العراقية لمناقشة السبل الكفيلة بالحدِّ من العنف الطائفي في العراق، ويُعَدُّ المؤتمر هو الأول من ضمن أربعة أقرتها الهيئة العليا للحوار والمصالحة الوطنية على أنْ يلي ذلك مؤتمران أحدهما سياسي والآخر ديني، ثم مؤتمر لمنظمات المجتمع المدني في العراق.

 

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنَّ الأطراف العراقية المختلفة تأمل أنْ يَضُمَّ المؤتمر رؤساء العشائر من الطوائف كافة لاسيما في المنطقة الغربية والتي تشهد أعمال عنف مسلحة بين جيش الاحتلال الأمريكي ومسلحين.

 

 

جواد المالكي

وهذا هو المؤتمر الأول من نوعه منذ أنْ طرح رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي مشروع المصالحة الوطنية في يونيو الماضي، ويرى فاروق عبد الله- وهو عضو الهيئة العليا للحوار والمصالحة الوطنية في العراق- أنَّ لرئيس القبيلة تأثيرًا كبيرًا في أبناء عمومته وبالتالي في التخفيف من حدَّة العنف في البلاد.

 

وأكَّد عبد الله على أهمية إجماع الشيوخ على حتمية التوصل لمصالحة شعبية في ا